الديرة -الرمادي
شهدت محافظة صلاح الدين، في أول اختبار فعلي للأمطار هذا الموسم، موجة استياء عارمة من سكان المحافظة، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة بغرق الشوارع والأحياء السكنية، في مشهد يكشف فشل المشاريع المنفذة والتي كان من المفترض أن تخفف من هذه المعاناة المتكررة.
"الديرة" اطلعت على مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل في سامراء تظهر سيلاً من الانتقادات الموجهة إلى المسؤولين المحليين، اذ وصف المواطنون مشاريع الصرف الصحي والبنى التحتية الأخرى بأنها "مظاهر زائفة" يتم التباهي بها على الورق فقط دون أي تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
المواطنون عبروا عن استيائهم الشديد من تردي الخدمات، محملين المسؤولين في المحافظة بشكل عام مسؤولية ذلك، مؤكدين أن فشل هذه المشاريع المتعاقبة يعود إلى ضعف الرقابة والفساد المنتشر الذي يغطي على عمليات التنفيذ السيئة.
مشيرين الى أن هذه المعاناة هي نتيجة مباشرة لتصويتهم في الانتخابات لصالح مرشحين لم يلبوا تطلعاتهم ولم يكونوا على مستوى المسؤولية الموكلة إليهم، وأشار أحد سكان المحافظة إلى أن "بعض الناخبين الذين باعوا أصواتهم بسعر بخس قد ساهموا في صعود شخصيات غير كفوءة إلى البرلمان.
وتساءل بعض السكان عن مصير الأموال التي خُصصت لهذه المشاريع، مشيرين إلى أنهم لم يروا سوى نتائج "ترقيعية" لا تتناسب مع الميزانيات الضخمة التي أُعلنت لصالح هذه المشاريع، مما يثير تساؤلات حول حجم الفساد والإهمال الذي يعصف بالمحافظة.