آخر الأخبار


"فرشاة الرسم".. أداة للتفريغ النفسي والتعبير عن الذات

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تعد فرشاة الرسم إحدى الأدوات التي لا تقتصر فائدتها على الإبداع الفني فحسب، بل تمتد لتكون وسيلة فعالة للتفريغ النفسي والتعبير عن المشاعر الداخلية.


ويستخدم الكثير من الأفراد الرسم كوسيلة لتخفيف الضغوطات النفسية، وتحسين حالتهم العاطفية، مما يجعلها من أهم الوسائل التي يمكن أن تساعد الشخص على التعامل مع التوتر والقلق بشكل غير مباشر.


كما يعد التفريغ النفسي عملية مهمة لتقليل التوتر وتخفيف الضغوطات النفسية التي قد تؤثر على صحة الأفراد، وعن طريق فرشاة الرسم، يستطيع الشخص التعبير عن مشاعره المكبوتة التي قد يكون من الصعب الإفصاح عنها بالكلمات. 


إذ تشكل الألوان والخطوط التي يرسمها الشخص على اللوحة بمثابة لغة بديلة للتواصل مع الذات والآخرين، ومثال على ذلك، من الممكن أن يستخدم الشخص الألوان الداكنة للتعبير عن الحزن أو الغضب، بينما قد تعكس الألوان الفاتحة حالة من الفرح والهدوء.


ويركز الأفراد عند الرسم بشكل كامل على العمل الفني، مما يساعدهم على الدخول في حالة من التأمل الداخلي،  وهذه الحالة تساعد على تحسين الوعي الذاتي، وتحقيق الاسترخاء العقلي والبدني،  إذ من الممكن أن يساعد الرسم الأفراد على اكتشاف أفكار ومشاعر كانت مخفية في أعماقهم، وهذا النوع من الانغماس في النشاط الفني يشبه التأمل، حيث يتم تحويل الانتباه عن القلق والمشاعر السلبية إلى العمل الإبداعي.


وهناك العديد من العلاجات النفسية، يستخدم الرسم فيها كأداة علاجية ضمن ما يعرف بـ (العلاج بالفن)، ويعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام التعبير الفني لمساعدة الأشخاص في معالجة مشاعرهم والتغلب على مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب.


وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتخذون الرسم كوسيلة للتنفيس عن مشاعرهم يشعرون بتقليل مستويات التوتر، وتحسين قدرتهم على التواصل مع الآخرين ومع أنفسهم.


وبهذا يمكن ان يكون الرسم أداة فعالة في تحسين الصحة النفسية بشكل عام، وتحسين المزاج، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التركيز والابتكار، أي ان فرشاة الرسم ليست مجرد أداة لإنشاء أعمال فنية، بل هي وسيلة للتفريغ النفسي والتعبير عن الذات.