الديرة - الرمادي
بشرى عبد الجبار نافع، شابة من الرمادي تبلغ من العمر 18 عاماً، استطاعت رغم إعاقتها البصرية التغلب على العمى وتحقيق النجاح، بعد أن تعرضت لتنمر شديد في المدرسة.
اضطرت لترك الدراسة لمدة ثلاث سنوات، إذ أثرت الضغوط على حالتها النفسية ودعتها إلى الابتعاد عن التعليم، لكنها عادت، بدعم من عائلتها ومدرّساتها، وأنهت المرحلة المتوسطة بمعدل 93٪.
تتميز بشرى بموهبة لافتة في تلاوة القرآن الكريم، حيث حازت على إعجاب الكثيرين لصوتها المتقن والتزامها بأحكام التلاوة. حفظت أجزاءً من القرآن وتواصل حفظ المزيد، كما شاركت في مسابقة "أجيال القرآن" في الرمادي وحصلت على مركزٍ ضمن العشرة الأوائل من بين 300 مشارك ومشارِكة، ما أكسبها عمرة مجانية لثلاثة أشخاص أدتها مع والديها.
بجانب حفظها للقرآن، تقوم بشرى بتدريسه عبر الإنترنت لعدد من الطلاب في تركيا، حيث كانت تقيم هناك، وتنشر محتواها المتعلق بتلاوة القرآن والأناشيد الدينية على منصتي "إنستغرام" و"تيك توك"، وتدير حساباتها بنفسها باستخدام تطبيقات مساعدة مثل "الناطق".
"الانتقادات تقويني"
رغم الانتقادات والتعليقات السلبية التي تتلقاها، أكدت بشرى أنها تتجاوزها بدعم من عائلتها، قائلة: "الانتقادات تقويني ولن أتأثر بها بعد الآن".
تتمنى بشرى أيضاً الحصول على استثناء يسمح لها بالالتحاق بتخصص علمي، نظراً لأن القانون العراقي الحالي لا يتيح للمكفوفين دراسة التخصصات العلمية.
تعبّر بشرى عن خيبة أملها تجاه مستوى الرعاية المقدمة للمواهب في العراق مقارنةً بالدول الأخرى، تقول إنه خلال إقامتها في تركيا، كانت تحصل على كافة احتياجاتها من دعم، بما في ذلك الرعاية الصحية ووسائل النقل من وإلى المدرسة والمنزل، إلى جانب أشكال أخرى من المساندة.
وتضيف أن افتقار العراق لهذه الرعاية يمثل أمراً مؤسفاً لها وللعديد ممن هم في وضعها.
من: علاء أمين