الديرة - الرمادي
تشهد المنطقة العربية موجة صقيع قاسية وواسعة النطاق تُعد من الأشد خلال السنوات الأخيرة، نتيجة اندفاع كتلة هوائية قطبية عميقة عبر القارات، تسببت بانخفاض حاد في درجات الحرارة ورياح باردة وجافة امتد تأثيرها من دول المغرب العربي غربًا حتى الخليج واليمن شرقًا.
وتشير تقارير الأرصاد ونماذج الطقس العالمية إلى أن هذه الموجة ليست انخفاضًا عابرًا، بل اقتحام جوي منظم ترافقه اضطرابات جوية متعددة، شملت أمطارًا غزيرة، سيولًا محتملة، وتساقطًا للثلوج في عدد من المناطق الجبلية، إلى جانب مخاطر كبيرة على القطاعين الإنساني والزراعي.
وفي العراق، تتلقى البلاد ضربة ثانية من الطقس القطبي، حيث يُتوقع أن يؤثر منخفض جوي بارد مصحوب بزخات مطر وتساقط للثلوج في المناطق الشمالية، بالتزامن مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة بمختلف المحافظات. وتأتي هذه الأجواء في وقت يعاني فيه عدد من السكان من ضعف وسائل التدفئة وهشاشة بعض البنى التحتية، ما يفاقم التحديات المعيشية خلال ذروة الشتاء.
وعلى المستوى الإقليمي، أعلنت جهات رسمية في عدد من الدول العربية رفع درجات الاستعداد، وسط تحذيرات من أضرار محتملة على المحاصيل الشتوية، وخطر السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على النازحين والسكان في المناطق الفقيرة والريفية.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية، وتجنب التنقل غير الضروري، ولا سيما في الطرق الجبلية، مع الاستخدام الآمن لوسائل التدفئة، ومتابعة النشرات الجوية اليومية تحسبًا لأي تطورات جوية مفاجئة.