الديرة - الرمادي
رعى محافظ الأنبار، عمر مشعان دبوس، الاحتفال الوطني بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع التنسيقي الخامس عشر للجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف، بحضور اللجنة الوطنية إلى جانب حضور رئيس واعضاء مجلس المحافظة، وحضور رسمي وشخصيات حكومية ومجتمعية.
وفي كلمته خلال الحفل أكد محافظ الأنبار أن احتضان المحافظة لهذا الملتقى لا يُقرأ في إطار الاستضافة البروتوكولية، بل يجسد رسالة وطنية واضحة مفادها أن الأنبار، التي قدّمت خيرة أبنائها في مواجهة التطرف، ماضية بثبات في تثبيت دعائم الاعتدال وحماية الفضاء الوطني من الأفكار الدخيلة.
وأشار، إلى أن اجتماع اللجنة الوطنية في الأنبار يمثل منعطفًا مهمًا لتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي، ضمن رؤية تتجاوز المعالجات الآنية إلى البناء المستدام، لافتًا إلى أن المحافظة تنظر إلى هذا الجهد بوصفه جزءًا من مشروع وطني شامل لمعالجة جذور التطرف لا مظاهره فقط، موضحًا أن تجربة الأنبار في التعافي والاستقرار قامت على مرتكزات أساسية، تمثلت في تماسك المجتمع، ووعي العشائر، ودور العلماء، وتكامل عمل المؤسسات، إلى جانب ترسيخ المصالحة المجتمعية وسيادة القانون ومعالجة المسببات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية التي تغذي التطرف.
وبيّن أن مواجهة الغلو تمثل في جوهرها معركة وعي وهوية قبل أن تكون مواجهة ميدانية، مؤكدًا أن بناء الإنسان وصناعة الأمل وتجفيف المنابع الفكرية للتطرف مسؤولية تكاملية تشترك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع، من الأسرة والمدرسة إلى المؤسسة الدينية والإعلام.
وشدد محافظ الانبار على التزام الحكومة المحلية بدعم مخرجات اجتماع اللجنة الوطنية، والعمل على تحويل توصياته إلى خطط تنفيذية واقعية تنعكس أمنًا وتنميةً واستقرارًا، انطلاقًا من مبدأ ترابط الأمن بين المحافظات ووحدة المصير الوطني، مختتمًا كلمته بالتأكيد على أن الأنبار، وهي تستضيف هذا الحدث، تفعل ذلك بثقة راسخة وإرادة صلبة، مجددًا العهد بأن تبقى المحافظة فضاءً وطنيًا جامعًا ومنبرًا للاعتدال، وحصنًا داعمًا لكل جهد يحمي العراق من آفة التطرف والعنف.