آخر الأخبار


دليل رمضان لمرضى السكري.. إرشادات طبية لضمان صيام صحي وآمن

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


يحرص كثير من مرضى السكري على الصيام، غير أن ذلك يتطلب استعداداً صحياً خاصاً والتزاماً بإرشادات طبية دقيقة لتفادي المضاعفات، ويؤكد الأطباء أن الصيام ممكن لعدد من المرضى، شرط تقييم الحالة مسبقاً ومراقبة مستويات السكر بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.



ومع تزايد ساعات الصيام خلال شهر رمضان، تتغير أنماط تناول الطعام ومواعيد الأدوية، ما يستدعي عناية خاصة لدى مرضى السكري، ووفق أحدث التوصيات الطبية، فإن الصيام قد يكون آمنًا لبعض المرضى، لكنه غير مناسب لآخرين، تبعاً للحالة الصحية ومدى استقرار مستوى السكر في الدم.


استشارة الطبيب أولاً


يشدد الأطباء على ضرورة مراجعة الطبيب قبل بدء الصيام لتقييم الحالة الصحية وتحديد مدى القدرة على الصيام. فبعض الفئات يُنصح بعدم صيامها، مثل مرضى السكري من النوع الأول غير المستقر، ومن يعانون من نوبات هبوط متكررة، والحوامل المصابات بالسكري، إضافة إلى المرضى الذين لديهم مضاعفات في الكلى أو القلب، وكبار السن المصابين بأمراض مزمنة متعددة.

وقد يتطلب الأمر تعديل جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية، أو تغيير مواعيدها بما يتلاءم مع ساعات الصيام.


مراقبة منتظمة لمستوى السكر


قياس مستوى السكر في الدم لا يُفطر، وهو إجراء ضروري خلال رمضان. ويُنصح بإجراء الفحص قبل الإفطار، وبعده بساعتين، وقبل السحور، وعند الشعور بأي أعراض غير طبيعية.

ويجب الإفطار فورًا إذا انخفض مستوى السكر إلى أقل من 70 ملغ/دل، أو ارتفع إلى أكثر من 300 ملغ/دل، أو عند ظهور أعراض هبوط حاد مثل التعرق الشديد، والرجفة، والدوخة، أو الإغماء.


إفطار متوازن لتفادي الارتفاع المفاجئ


يُعد الإفطار الصحي حجر الأساس في استقرار مستوى السكر. ويُفضل البدء بحبة أو حبتين من التمر مع الماء، وتجنب العصائر المحلاة والمشروبات السكرية. كما يُنصح بتناول شوربة خفيفة، واختيار مصدر بروتين صحي كالدجاج أو السمك، مع الإكثار من الخضروات وتقليل المقليات والحلويات.

ويُستحسن تقسيم وجبة الإفطار إلى مرحلتين لتجنب الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر.


سحور ذكي يقلل خطر الهبوط


وجبة السحور أساسية للوقاية من انخفاض السكر أثناء النهار. ويُفضل اختيار أطعمة بطيئة الامتصاص مثل خبز الحبوب الكاملة، والشوفان، والفول أو البيض، والزبادي، مع تناول المكسرات بكميات معتدلة. كما ينبغي تجنب الأطعمة المالحة أو الغنية بالسكريات لتقليل الشعور بالعطش وتقلبات السكر.


السوائل والنشاط البدني


ينصح بشرب ما لا يقل عن 8 إلى 10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع السكر والتأثير سلبًا في وظائف الكلى. كما يُفضل الابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر الصناعية والإفراط في الكافيين.

أما النشاط البدني، فيُستحسن أن يكون خفيفاً بعد الإفطار، مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة، مع تجنب المجهود الشاق خلال ساعات الصيام.


متى يُمنع الصيام؟


هناك حالات يُوصى فيها بعدم الصيام حفاظاً على سلامة المريض، منها:

    •    حدوث هبوط شديد في الأيام الأولى من رمضان.

    •    الإصابة بالحماض الكيتوني.

    •    التعرض لغيبوبة سكرية حديثًا.

    •    عدم القدرة على ضبط مستويات السكر رغم الالتزام بالعلاج والتعليمات الطبية.


وفي جميع الأحوال، تبقى السلامة الصحية أولوية، ويجب اتخاذ قرار الصيام بناءً على استشارة طبية فردية تراعي خصوصية كل حالة.