الديرة - الرمادي
🔸أوضح الخبير المائي د. جاسم محمد علي، أن الـ48 مليار متر مكعب المُشار إليها تمثل الطاقة التخزينية الكاملة لسد أتاتورك، وليست كمية المياه التي ستتدفق باتجاه العراق، مشيراً إلى أن هذا التمييز ضروري لتجنب أي تضخيم في تفسير الحدث أو بناء توقعات مغلوطة حول حجم ما سيصل فعلياً إلى الأراضي العراقية.
🔸وقال علي في تصريح خاص لتلفزيون "الديرة"، إن "امتلاء السد بطاقته الكاملة يعني أن تركيا باتت مضطرة لتصريف الفائض عبر المفيض للحفاظ على سلامة البنية الهيدروليكية للسد، وهو تصريف يجري بصورة متحكم بها ومنضبطة وليس فيضاناً عشوائياً، غير أن انعكاساته على منسوب نهر الفرات باتجاه سوريا والعراق ستكون ملموسة تدريجياً، وهو ما يستدعي المتابعة الدقيقة من الجهات المعنية للاستفادة القصوى من هذه الكميات وتوجيهها نحو الخزانات والبحيرات العراقية في أفضل توقيت ممكن".
🔸وفي وقت سابق كشف الخبير المائي شهد حدثاً استثنائياً نادراً، إذ انهمرت المياه من مفيض سد أتاتورك للمرة الأولى منذ سبع سنوات متواصلة، وذلك بعد أن بلغت بحيرة السد طاقتها الاستيعابية الكاملة البالغة نحو 48 مليار متر مكعب، ليُجرى التصريف بصورة متحكم بها ومنضبطة.
🔸ولم تبلغ البحيرة هذا المستوى من الامتلاء إلا في أعوام 1993 و2013 و2019، مما يجعل تكراره اليوم حدثاً لافتاً بكل المقاييس، عزاه الخبير إلى غزارة استثنائية في الأمطار وذوبان قياسي للثلوج خلال هذا الموسم.
🔸ووصف د. جاسم هذا الحدث بأنه “فرصة ممتازة” لتحسين الواقع المائي العراقي وإنعاش بحيرات نهر الفرات، لا سيما أن سدود سوريا هي الأخرى باتت تقترب من طاقتها الاستيعابية الكاملة، مما يُضاعف الأثر الإيجابي المتوقع على المنظومة المائية في المنطقة.