آخر الأخبار


"إعلام مصالح يركض خلف المشاهدات" صرخة البلوشي تهز الأوساط الرياضية في العراق

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


أثارت التصريحات الأخيرة للمعلق الرياضي العماني في شبكة قنوات "beIN SPORTS"، خليل البلوشي، موجة واسعة من ردود الأفعال المتباينة في الأوساط الرياضية والإعلامية العراقية. البلوشي، المعروف بقربه وتشجيعه الدائم لـ "أسود الرافدين"، وجه انتقادا لاذعا وغير مسبوق لمنظومة الإعلام الرياضي في العراق، واصفا اياها بأنها "أحد أكبر مشاكل المنتخب".

وخلال تعليقه على مجريات مباراة العراق والسنغال يوم أمس، قال البلوشي إن قسما كبيرا من الإعلام المحلي بات "ينبش ويبحث عن مشاكل الاتحاد العراقي قبيل البطولات الكبرى"، معتبرا أن الهدف الأساسي لم يعد المصلحة العامة، بل "البحث عن مقاطع فيديو تجلب المشاهدات في السوشيال ميديا"، واصفا هذا النهج بـ "إعلام المصالح"، ومطالبا بـ "إبعاد هؤلاء عن محيط المنتخب" لضمان الاستقرار الفني والنفسي للاعبين.

وقوبلت كلمات البلوشي بتأييد واسع لدى شريحة كبيرة من الجماهير العراقية وبعض الإعلاميين والمحللين الذين وافقوه الرأي جملة وتفصيلا. ويرى المؤيدون لتصريحاته أن "الرجل لم يأت بجديد بل وضع إصبعه على الجرح بدقة"، معتبرين أن حمى "اللايكات" وصناعة المحتوى السريع دفعت ببعض المنصات إلى تضخيم الأزمات البسيطة وخلق صراعات وهمية بين ملاك المنتخب والاتحاد، مما ينعكس سلبا على تركيز اللاعبين في الاستحقاقات المصيرية كبطولات كأس العالم والمنافسات القارية.

وطالب هذا التيار بضرورة وجود ميثاق شرف إعلامي، مؤكدين أن النقد البناء مطلوب، لكن تصيد الأخطاء والبحث عن الإثارة الرخيصة بات يشكل عبئا حقيقيا وضغطا نفسيا لا يطاق على أكتاف منظومة المنتخب الوطني.

ولم يقتصر تأييد الطرح العُماني الذي قدمه خليل البلوشي على الجانب الإعلامي، بل سانده مدربون ونجوم كرة سابقون في العراق، إذ رأى المدرب حكيم شاكر أن البلوشي تحدث بمرارة يشعر بها كل مدرب وطني عانى لسنوات من الضغوط وغياب الدعم مقارنة بالمدرب الأجنبي.

من جهته، أكد النجم الدولي السابق نشأت أكرم خطورة ما تفعله بعض المنصات والبرامج التي تركض خلف المشاهدات والتفاعل، حيث بات هذا الصخب يشتت تركيز اللاعبين ويخرجهم عن أجوائهم الرياضية.

وفي السياق نفسه، أشار الكابتن سعد قيس إلى أن الجمهور الرياضي تعب من العناوين المثيرة التي تبحث عن "التريند" فقط، وأصبح يفضل التحليل الرياضي الواضح والمستند إلى واقع المباراة بدلاً من صناعة الأزمات والمشاحنات.

وأنهى المنتخب العراقي مسيرته في دور المجموعات لمونديال 2026 دون حصد أي نقطة في المجموعة التاسعة بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية، حيث استهل مشواره بالخسارة أمام النرويج بنتيجة (4-1) وسجل هدف العراق الوحيد أيمن حسين، ثم تعثر في المواجهة الثانية أمام فرنسا بثلاثية نظيفة (3-0)، قبل أن يختتم مشاركته بهزيمة قاسية أمام السنغال بنتيجة (5-0) في مباراة أكملها بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع ريبين سولاقا مبكرا، ليودع المنافسات مستقبلا 12 هدفا ومكتفيا بهدف وحيد.