الديرة - الرمادي
تظاهر العشرات من الجنود السوريين الموجودين في الأراضي العراقية، اليوم الأربعاء، للمطالبة بعودتهم إلى بلادهم.
وبحسب شريط مصور حصلت عليه "الديرة"، فإن عشرات الجنود السوريين الذين دخلوا الأراضي العراقية بعد سيطرة فصائل المعارضة على الحكم وسقوط نظام بشار الأسد، تظاهروا مطالبين الحكومة العراقية بالسماح لهم بالعودة إلى أراضيهم.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني، اليوم الأربعاء، بأن الجنود السوريين يعانون من ظروف إنسانية صعبة، بسبب انخفاض درجات الحرارة.
وقال المصدر لـ"الديرة"، إن "الجنود يعيشون وضعا صعبا بسبب انخفاض درجة الحرارة، فيما منع رئيس الوزراء تصوير المخيم وأوضاع قاطنيه".
وأضاف أن" الجنود يعانون من شحة الأكل والاحتياجات الأخرى، كما يشكون عدم وصول المنظمات الإنسانية إليهم".
وأشار المصدر إلى أن "اليومين المقبلين قيد يشهدان فتح الحدود مع سوريا والسماح لهم بالخروج".
وكان قائممقام قضاء الرطبة في الأنبار عماد الدليمي، كشف السبت 14 كانون الأول 2024، عن أوضاع عناصر الجيش السوري الذين يتواجدون داخل القضاء.
وقال الدليمي في حديث صحفي إن "عناصر الجيش السوري عددهم 2100 شخص، وتم إسكانهم في مطار المرصنات، وهي منطقة تبعد 70 كيلو عن قضاء الرطبة، وعبارة عن خيم، ولا تتوفر فيها الكهرباء والمياه الكافية، وهنالك نقص في التدفئة، وأي أمطار ستؤثر عليهم".
وأضاف أن "هذا المخيم يفتقد لخدمة الإنترنت، كون المنطقة صحراوية، وأيضا شبكة الاتصالات ضعيفة، وبالتالي هؤلاء الجنود لا يستطيعون التواصل مع ذويهم وأهلهم في سوريا".
وأشار الدليمي إلى أن "الأغلبية من هؤلاء يودون العودة الى سوريا، بعد صدور قرار العفو، ولكن بسبب غلق الحدود، وعدم وجود طيران، تأخرت عودتهم، وبالتالي على المنظمات الإنسانية التوجه لهذا المخيم، لغرض مساعدة هؤلاء".
وسمحت السلطات العراقية بدخول "مئات" الجنود السوريين "الفارّين من الجبهة" إلى العراق عن طريق منفذ القائم الحدودي، على ما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس السبت الماضي على إثر سقوط نظام بشار الأسد وسيطرة المسلحين على الأراضي السورية بشكل كامل.
وقال مسؤول عراقي أمني إن "عدد الجنود السوريين الذين دخلوا العراق بلغ ألفين من عناصر بين ضابط وجندي"، لافتا إلى أن "دخولهم جاء بالاتفاق مع +قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وبموافقة القائد العام للقوات المسلحة" رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
وأشار مسؤول آخر إلى أن من بين هؤلاء "الفارّين من الجبهة جرحى نقلوا إلى مستشفى القائم لتلقي العلاج".