آخر الأخبار


مزّق أحدهم ثيابه احتجاجاً.. فلاحو الأنبار يطالبون بحقوقهم والدبوس يدعم مطالبهم

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


في مشهد اختصر حجم الغضب، مزّق أحد فلاحي الأنبار "دشداشته" خلال تظاهرة أمام سايلو الرمادي، احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاته المالية عن محصول الحنطة، فيما منح المزارعون الحكومة أسبوعاً واحداً للاستجابة لمطالبهم قبل الانتقال إلى خطوات تصعيدية.


الفلاحون الذين خرجوا اليوم في الأنبار يطالبون بصرف مستحقاتهم عن الموسمين الزراعيين 2025 و2026، مؤكدين إنهم يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات ومستلزمات الإنتاج، فيما ما زالت أموال محاصيلهم متأخرة.


وتضمنت مطالبهم صرف المستحقات، واعتماد سعر 850 ألف دينار للطن، وتأجيل الأقساط والمبالغ المترتبة بذمتهم عن المرشات والمبادرة الزراعية، فضلاً عن تحديد سعر شراء الحنطة والخطة الزراعية قبل انطلاق الموسم المقبل.


وفي استجابة سريعة وصل محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس إلى موقع التظاهرة، واستمع إلى مطالب الفلاحين، قبل أن يجري اتصالاً مباشراً بوزير التجارة مصطفى نزار جمعة بشأن مستحقاتهم.


وأكد دنبوس أن المحافظة تتابع الملف مع وزارتي المالية والتجارة، وأن هناك مؤشرات على قرب إطلاق دفعة مالية، مشدداً أمام الفلاحين على أن مستحقاتهم "حقوق وليست منّة".


ولم يكن موقف المحافظ من ملف الفلاحين وليد تظاهرة اليوم،، ففي أيار الماضي، ومع تصاعد احتجاجات المزارعين في عدد من المحافظات، كان قد أعلن دعم مطالب فلاحي الأنبار، كما سبق أن خصص 10 مليارات دينار من مستحقاتهم المتأخرة، ووجه بتسريع إجراءات التسويق وصرف الأموال.


القضية نفسها وصلت في وقت سابق إلى مجلس النواب؛ إذ أكد رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ضرورة الاستجابة لمطالب الفلاحين والمزارعين، ورفض ما تعرض له بعضهم أثناء تفريق تجمعاتهم السلمية، مشيراً إلى أن البرلمان أصدر القرار النيابي رقم 28 المتضمن توصيات للحكومة بهدف إنصاف هذه الشريحة ومعالجة ملف مستحقاتها.


وبعد موجة الاحتجاجات، اتخذ مجلس الوزراء في 5 أيار 2026 جملة قرارات بشأن ملف الحنطة، تضمنت تحديد أسعار الشراء، وتسديد مستحقات المزارعين عن موسمي 2024-2025 و2025-2026 عبر إدراجها ضمن مشروع قانون الموازنة المقبلة، فضلاً عن التريث في استيفاء بعض المبالغ المستحقة على الفلاحين عن إيجار الأراضي وأجور السقاية لحين تسديد مستحقاتهم.


لكن عودة الفلاحين إلى الشارع اليوم تكشف أن القرارات والوعود لم تنه المشكلة بالنسبة إليهم، ينتظر الفلاح مستحقاته  لتسديد التزاماته وتمويل موسم جديد وشراء البذور والأسمدة ومستلزمات الزراعة.