آخر الأخبار


ما وراء زيارة بارزاني الى العاصمة حراك الرئيس الحلبوسي يذيب جليد العلاقة بين بغداد وأربيل

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


في تحرك سياسي وصفه مراقبون بأنه “إعادة ضبط لبوصلة التوازنات الوطنية”، كشفت مصادر مطلعة أن الزيارة الأخيرة للرئيس محمد الحلبوسي،  زعيم حزب تقدم إلى أربيل ولقاءه بالزعيم الكردي مسعود بارزاني، شكلت المحطة الفاصلة والتمهيدية الأساسية لزيارة بارزاني المزمعة إلى بغداد، إذ أسهمت اللقاءات المغلقة في إذابة الجليد وتفكيك التعقيدات التي شابت العلاقات السياسية بين المركز والإقليم طوال الأشهر الماضية.


وقال مسؤول سياسي مطلع، في تصريحات خاصة: إن "الحركة الدبلوماسية النشطة التي شهدتها أربيل خلال زيارة الرئيس الحلبوسي لم تكن مجرد بروتوكول تحضيري أو لقاءات عابرة، بل كانت محاولة جادة وصريحة لفتح القنوات الرسمية وغير الرسمية بين القوى الفاعلة في المشهد العراقي”.


وأضاف المصدر، أن "الزيارة أزالت العقبات السياسية والنفسية التي عرقلت التفاهمات خلال الفترة الماضية، وقدمت ضمانات متبادلة أتاحت لبارزاني اتخاذ قرار الذهاب إلى العاصمة بغداد برؤية أكثر انسيابية وارتياحاً، مدعوماً بتوافقات سنية-كردية متينة”.


وقال سياسيون مقربون من أجواء المفاوضات إن "التوافقات بين القيادات الرئيسية، وفي مقدمتهم الرئيس الحلبوسي وبارزاني، استهدفت حماية النظام الدستوري والاتحادي، وتجسير الفجوات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بشأن الملفات العالقة”.


وأوضحوا، ان "العراق يمر بمرحلة تتطلب بناء تفاهمات تتجاوز الأزمات الفردية، وما حدث في أربيل يعكس رغبة حقيقية لدى الأطراف في إيجاد أرضية مشتركة تدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتساند الحكومة في تنفيذ برنامجها”.


وتشير نتائج هذه التحركات المتتابعة إلى أن التنسيق بين القوى الأساسية بدأ يتخذ مساراً أكثر استقراراً، لتغدو زيارة بارزاني إلى بغداد نتيجة طبيعية لمسار حواري متكامل، بدأت ملامحه تتشكل في أربيل قبل أن تنتقل إلى العاصمة.