آخر الأخبار


مواجهة قانونية حاسمة جيش من المحامين وشيوخ العشائر مع الجنابي لاستعادة جرف الصخر

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



في وقت لا تزال فيه جراح النزوح مفتوحة على مصراعيها منذ عام 2014، ينفجر ملف "جرف الصخر" مجدداً، لكن هذه المرة انتقل من منابر التصريحات إلى داخل أروقة المحاكم، فبين ليلة وضحاها، تحولت تصريحات شيخ عشيرة الجنابيين عدنان الجنابي بشأن ما تتعرض له منطقة الجرف من "احتلال"، بحسب وصفه، ومجلس محافظة بابل من سجالٍ إعلامي إلى معركة قانونية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بعدما أعلن فريق من المحامين والشيوخ وأصحاب الرأي تشكيل ما يشبه "جيشاً قانونياً"، لمساندة الجنابي والدفاع عن حقوق أهالي الناحية الذين ما زالوا ينتظرون العودة إلى ديارهم. 


جيش المحامين


الحدث الأبرز في تصاعد أزمة جرف الصخر جاء على لسان المحامي أنور إبراهيم فرحان العلواني، الذي أعلن عبر صفحته على "فيسبوك"، تشكيل فريق قانوني موسع يضم محامين وشيوخ عشائر وأصحاب رأي وقانون، مهمته الوقوف إلى جانب الشيخ عدنان الجنابي ومساندته في مواجهة الدعوى المرفوعة ضده. 


وأوضح العلواني أن هذا التحالف سيسلك "كافة الطرق القانونية والدستورية والعشائرية سعياً لإنصاف أهالي جرف الصخر، تمهيداً لتحقيق ما وصفه بالهدف الأسمى، إعادتهم إلى مناطقهم بعد سنوات طويلة من التهجير". 

ولم يفت العلواني أن يختم منشوره بوسم "#الأرض_لأهلها"، في رسالة رمزية تختصر جوهر المعركة القادمة.


بابل تلاحق الجنابي


الشرارة التي أشعلت هذا التحرك القانوني كانت الدعوى التي أقامها مجلس محافظة بابل وديوان المحافظة بحق النائب الأسبق وشيخ عشيرة الجنابيين، على خلفية تصريحاته الأخيرة حول ملف جرف الصخر، إذ طالب رئيس مجلس المحافظة أسعد المسلماوي محكمة تحقيق الحلة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجنابي، معتبراً أن ما نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن إساءة للمجلس وطرحاً لوقائع غير صحيحة من شأنها إثارة الفتنة وتأليب الرأي العام. 

وتحديداً، ركزت الشكوى على وصف الجنابي لعمليات التحرير بـ"الاحتلال"، ونعته لعمليات المقاومة ضد الإرهاب بـ"الإعدامات"، وهي مفردات اعتبرتها بابل خطاً أحمر يستوجب المساءلة القانونية.


جذور الأزمة


الجذور الحقيقية تعود إلى سلسلة تصريحات نارية أطلقها الجنابي، نقل فيها معناك نحاسة جرف الصخر وما يعيشه أهلها من نزوح، حيث اتهم فيها جهات أمنية ومحلية بممارسة جرائم بحق أبناء الجرف منذ عام 2014، تراوحت بين التصفية والاعتقال التعسفي وهدم نحو 3 آلاف منزل بحسب توثيقه الخاص، فيما قدرت تقديرات أخرى العدد الإجمالي للمنازل المهدمة بنحو 7 آلاف منزل، إضافة إلى نهب ممتلكات وأضرار طالت مصادر رزق الأهالي. 

في المقابل، رد رئيس مجلس محافظة بابل ومحافظ بابل علي تركي بشدة، واصفين جرف الصخر بأنها كانت "مثلث الموت" وبيئة حاضنة للإرهاب قبل تحريرها، ورافضين أي مزايدة على دماء الشهداء، مؤكدين أن القوات الأمنية المتواجدة هناك هي قوات عراقية تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة لا بأي جهة أخرى.