آخر الأخبار


واحة تشق طريقها في صحراء "عنه".. مزارع يحوّل قسوة الأرض إلى إنتاج

  • A+
  • A-

 الديرة -  الرمادي


على امتداد الفرات في غربي الأنبار، تبرز في قضاء "عنه" تجارب زراعية تسعى إلى استثمار الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مساحات منتجة، في مشهد يعكس جانباً من المقومات الزراعية التي تمتلكها المحافظة وإمكانات التوسع في هذا القطاع.


وفي قضاء "عنه"، نجح الناشط الزراعي عبد الفتاح العاني في استثمار أرض صحراوية وتحويلها إلى مزرعة متكاملة ومتنوعة، حتى أصبحت مزرعته محط زيارات واهتمام من خبراء ومختصين ومهتمين بالشأن الزراعي، للاطلاع على تجربته في استثمار الأرض وتنويع المحاصيل والتعامل مع طبيعتها الصحراوية.


واعتمد العاني على استغلال مساحات المزرعة بصورة متكاملة، من خلال زراعة التين الشوكي والرمان والكاكي والمشمش والكوجة والعنب والفستق الحلبي، إلى جانب محاصيل موسمية بينها اللهانة والبروكلي والقرنابيط، ما أسهم في تنويع الإنتاج وتعدد مصادر الدخل.


كما استفاد العاني من خبرته في إعداد واستخدام السماد الحيواني وتحسين التربة، وعمل على تطوير أساليب الزراعة والري واختيار المحاصيل الملائمة لطبيعة المنطقة ومناخها.


ورغم التحديات التي تفرضها طبيعة الأرض الصحراوية، تمكن العاني من تحقيق نتائج إيجابية، مستفيداً من الخبرة التي راكمها في التعامل مع التربة ومواعيد الزراعة وطرق السقي، لتتحول المزرعة إلى نموذج زراعي لافت في غربي الأنبار.


ويقول العاني إن التين الشوكي يعد من الزراعات المناسبة للأجواء الصحراوية، لقدرته على تحمل الظروف المناخية، فضلاً عن دوره في توفير الظل والرطوبة وتشكيل مصدات داخل المزرعة تحد من تأثير الحرارة والعوامل الخارجية.


ويشير إلى أن زراعة التين الشوكي تتميز بسهولة التعامل معها وإمكانية إكثارها والاستفادة منها اقتصادياً، مبيناً أن المزرعة تضم عدة أنواع، بينها أصناف هجينة تثمر خلال موسمين، فضلاً عن النوع المعروف بـ"السوري" الذي ينتج موسماً واحداً في السنة.


وتعكس تجربة العاني في "عنه"، المدينة التي يحتضنها الفرات وسط بيئة صحراوية واسعة، جانباً من الإمكانات الزراعية التي تمتلكها الأنبار، وإمكانية استثمار أراضيها بمحاصيل وأشجار متنوعة، بما يسهم في توسيع الرقعة الزراعية ودعم الإنتاج المحلي وخلق مصادر دخل متعددة لأصحاب المشاريع الزراعية.