الديرة - الرمادي
تقترب مفاوضات حصر السلاح في العراق من مرحلة أكثر تقدما، مع تقاطع معلومات من داخل الإطار التنسيقي وبيئة الفصائل على أن الخلاف لم يعد يتركز على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وإنما على شروط التنفيذ والضمانات التي تطلبها الفصائل.
وكشف الصحفي والمحلل السياسي نجاح محمد علي، المعروف بقربه من "محور المقاومة"، أن جميع الفصائل التي كانت محسوبة على “تنسيقية المقاومة” وافقت من حيث المبدأ على حصر السلاح، لكنها قدمت شروطا مختلفة مقابل الانتقال إلى التنفيذ.
وقال محمد علي إن فصيلا يطالب باستحقاق سياسي أو حكومي، مثل وزارة أو وكالة أو درجات خاصة، فيما يطلب آخر ضمانات بعدم ملاحقة قياداته وأفراده، بينما يشترط الفصيل “الأكثر تشددا” خروج القوات الأميركية من العراق، على أن ينخرط بعد ذلك في المسار السياسي والانتخابات.
وتتقاطع هذه المعلومات مع ما رشح خلال الساعات الماضية عن المفاوضات التي تجريها لجنة الإطار مع الفصائل، وتسلمها ورقة تتضمن مطالب وشروطا لتنظيم السلاح، مقابل نقاط قدمتها الحكومة إلى الفصائل.
وكشفت مصادر من داخل الإطار أيضا عن تداول مقترح تحت عنوان “قانون السيادة”، يتضمن ترتيبات لاستقبال الأسلحة التي يجري الاتفاق على تسليمها، وتنظيم ملف الطائرات المسيرة ضمن هيئة الحشد الشعبي، إلى جانب معالجة ملف الوجود العسكري الأجنبي.
وأكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمنية قاسم الأعرجي، في المقابل، عدم وجود سقف زمني محدد لعمل لجنة حصر السلاح، ما يعني عمليا أن الثلاثين من أيلول لم يعد موعدا نهائيا لإنجاز الملف، وأن المفاوضات يمكن أن تستمر إلى ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.
ولم يعلن الإطار التنسيقي، في بيانه الرسمي عن اجتماعه مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلاح، إلا أن المعلومات التي خرجت بالتزامن مع الاجتماع تشير إلى أن المفاوضات تجاوزت مرحلة طرح المبدأ، وانتقلت إلى البحث في كيفية التنفيذ ومصير الأسلحة الثقيلة والمسيرات والضمانات المطلوبة من الفصائل.