الديرة - الرمادي
دخلت العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية حيز التنفيذ، الأربعاء، وسط صورة عراقية ملتبسة، مطار بغداد توقف عن استقبال الطائرات الإيرانية، بينما استمرت الرحلات بين إيران ومطار النجف، من دون إعلان عراقي رسمي حتى الآن يفرض حظرا شاملا على الطيران الإيراني في جميع مطارات البلاد.
وأكد معاون مدير الإعلام والعلاقات العامة في مطار النجف الدولي مثنى الطالقاني، صباح الأربعاء، أن الرحلات من إيران وإليها مستمرة وفق الجداول المعلنة، وأن المطار لم يتلق أي تعليمات من الحكومة العراقية أو سلطة الطيران المدني أو محافظة النجف بإيقافها.
وقال الطالقاني إن المطار سيطبق أي قرار يصدر عن الجهات المركزية المختصة، لكنه أكد أن مثل هذا القرار لم يصل حتى الآن، وأن الرحلات مستمرة بصورة طبيعية.
وكان مطار النجف قد أعلن، قبيل منتصف ليل الثلاثاء، عدم تلقيه أي توجيه رسمي بإيقاف استقبال الرحلات الإيرانية، بالتزامن مع هبوط طائرة إيرانية في المطار، كما أدرج في جدول الأربعاء عددا كبيرا من الرحلات بين النجف ومدن إيرانية.
ويختلف الوضع في بغداد، إذ أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية أن مطار بغداد لن يستقبل الطائرات التابعة للشركات الإيرانية اعتبارا من منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، فيما نقلت رويترز عن مصدرين أن السلطات العراقية أصدرت أمرا إلى سلطة الطيران المدني بتعليق الرحلات الإيرانية إلى مطار بغداد.
وتزامن ذلك مع دخول العقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ في 23 أيلول، بعد تهديد واشنطن المطارات والشركات التي تقدم خدمات للطيران الإيراني بعقوبات تشمل الجهات التي توفر الوقود أو خدمات الهبوط والمناولة أو بيع التذاكر.
وكانت وزارة النقل ومديرية إدارة المطارات قد نفتا، قبل بدء تنفيذ العقوبات، تلقي تعليمات بإيقاف الرحلات، فيما أكدت مصادر عراقية لوكالة فرانس برس أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية، من دون أن يتحول ذلك حتى الآن إلى قرار حكومي معلن للرأي العام يحدد المطارات والشركات المشمولة وآلية التنفيذ.
ويفسر غياب القرار الرسمي جانبا كبيرا من التضارب الذي رافق الملف خلال الأيام الماضية، إذ يجري تنفيذ إجراءات على الأرض بالتزامن مع تصريحات ومعلومات متعارضة، من دون وثيقة أو بيان عراقي مركزي يحدد بوضوح ما اذا كان العراق قرر فعلا الانضمام إلى الحظر الأميركي الشامل على شركات الطيران الإيرانية.