آخر الأخبار


الصدر ينهي حقبة "اليوم الموعود" رسالة إلى القادة.. اتركوا السياسة وأفسحوا المجال للوجوه الجديدة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



في بيان مقتضب حمل عنوان الحسم، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر "استقلال العراق وانتهاء حقبة التواجد الأمريكي والتحالف الدولي بصورة نهائية"، ثم أتبع الإعلان بقرار لافت: حلّ لواء اليوم الموعود فوراً. 

وبهذا يسدل الستار على أحد أكثر التشكيلات إثارة للجدل في المشهد العراقي منذ عام 2003


القرار بالتفصيل


نصّ البيان على تحويل "جيش الإمام" إلى مؤسسة أنصار الإمام المهدي، أي من صيغة التعبئة العسكرية إلى صيغة العمل العقائدي والاجتماعي. 

وعلّل مؤيدو الخطوة ذلك بأن المبرر الذي قامت عليه الفصائل، وهو مقاومة الوجود الأجنبي، سقط بإعلان انتهائه، وحين ينتهي السبب ينتهي ما ترتب عليه


ولم يقف البيان عند الحلّ، فقد طالب الجيش الأمريكي بتعويضات عن أضرار الاحتلال ودعا العراقيين إلى تقديم شكاوى قانونية، وحذّر واشنطن ودول الجوار من التدخل في الشأن العراقي، ودعا إلى تعامل دبلوماسي بالمثل قائم على الندية. 

وهي لغة تنقل الملف من المواجهة إلى ميدان القانون والدبلوماسية.



ثلاث نقاط 


رأى البيان أن إنهاء الاحتلال يقتضي:

1. حصر السلاح بيد الدولة ببرنامج علني ومدروس ونتائج ملموسة ترضي الشعب والمرجعية.

2. تخلّي القيادات السياسية عن العمل السياسي وفتح الباب للوجوه الجديدة لمحاربة الفساد.

3. تقوية القوات الأمنية بكافة صنوفها، وخصوصاً حرس الحدود.


ماذا يعني ذلك؟


يرى مؤيدو القرار أن دلالاته تتجاوز حدود اللواء، فهو أولاً يعيد الاعتبار لمبدأ لا تقوم دولة بدونه، هو أن السلاح بيد جهة واحدة ومرجعية واحدة. 

وهو ثانياً يحول طاقة بشرية كبيرة من الجبهات إلى العمل الخيري والتربوي والخدمي. 

وهو ثالثاً رسالة طمأنة للداخل والخارج بأن ملف السلاح المنفلت ليس قدراً دائماً، وهو ما قد يعزز ثقة المستثمرين والشركاء ويقلل ذرائع التدخل.

أما الدلالة الأبعد فأخلاقية وسياسية، فحين يتخلى قائد فصيل مسلح عن فصيله طوعاً، يضع سابقة تضغط على الآخرين ليحذوا حذوه. 

وتزداد قوة الرسالة حين تقترن بدعوة الطبقة السياسية نفسها إلى إفساح المجال لوجوه جديدة، وهو مطلب شعبي واسع منذ سنوات.