آخر الأخبار


بعد 11 عاماً تركيا تبدأ مغادرة شمال العراق وبغداد تستعيد قاعدة بعشيقة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



تتجه واحدة من أكثر ملفات الوجود العسكري التركي حساسية في العراق إلى الإغلاق، بعد إعلان وزارة الدفاع التركية بدء المسار التدريجي لتسليم قاعدة بعشيقة - زليكان إلى القوات العراقية، منهية بذلك وجودا عسكريا استمر منذ عام 2015 وأثار طوال سنوات اعتراضات سياسية وسيادية داخل العراق.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن قاعدة بعشيقة - زليكان، التي استخدمتها القوات التركية منذ عام 2015، ستُسلّم تدريجيا إلى السلطات العراقية وفق الآلية والجدول الزمني المتفق عليهما بين بغداد وأنقرة.

وربطت الوزارة القرار بالتطورات التي شهدها ملف سنجار، مؤكدة أن التقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في الإجراءات الأمنية وفرض سلطة الدولة هناك كان عاملا أساسيا في الانتقال إلى مرحلة تسليم القاعدة.

ويمثل الإعلان انتقالا إلى تنفيذ التفاهم الذي أُعلن في 23 أيلول، عقب لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك، حين اتفق الجانبان على إعادة سلطة الدولة بالكامل إلى سنجار وإنهاء وجود العناصر المسلحة الأجنبية غير القانونية، مقابل تسليم زليكان تدريجياً إلى الحكومة الاتحادية.

ويكتسب القرار أهمية إضافية لأن زليكان كانت من أكثر نقاط الوجود التركي إثارة للخلاف مع بغداد، إذ بقيت القوات التركية فيها رغم المطالبات العراقية المتكررة بإنهاء وجودها، فيما بررت أنقرة بقاءها بالحرب على داعش ثم بالمتطلبات الأمنية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

ويعني تسليم المعسكر مباشرة إلى القوات العراقية أن بغداد ستستعيد السيطرة على منشأة عسكرية ظلت نحو أحد عشر عاما تحت إدارة القوات التركية، في خطوة تضع ملف بعشيقة ضمن مسار أوسع لإعادة المواقع العسكرية والأمنية إلى سلطة المؤسسات الاتحادية.

لكن الانسحاب من زليكان لا يعني انتهاء التعاون العسكري التركي في العراق أو انسحاب تركيا من الملف الأمني العراقي بالكامل.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات لرفع مستوى التعاون العسكري والأمني مع بغداد، مشيرة إلى استمرار دعم القوات المسلحة العراقية في التدريب ورفع القدرات وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب والتعاون في الصناعات الدفاعية.