آخر الأخبار


تطورات مهمة في مفاوضات واشنطن وطهران تفاهمات نووية وفتح هرمز مقابل رفع العقوبات.. اتفاق وشيك لإنهاء الحرب

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



كشفت مصادر دبلوماسية، اليوم السبت، عن اختراق في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد محادثات مكثفة قادتها قطر وباكستان، أسفرت عن تفاهمات أولية بشأن البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف القيود الاقتصادية على طهران، وسط توقعات بانتقال المفاوضات إلى لقاءات مباشرة في الدوحة، بمشاركة أميركية وإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام قطرية عن مصادر قريبة من الوساطة أن وفدا أميركيا سيلتحق بالمفاوضين الإيرانيين في العاصمة القطرية، بعد الاتفاق على إجراءات أولية تشمل الملف النووي والملاحة والحوافز المالية، على أن تتولى الصين وروسيا ضمان تنفيذ الاتفاق المرتقب.

وجاء الإعلان بعد محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، الجمعة، أجراها وفد قطري مع مسؤولين إيرانيين. وذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن الوسطاء القطريين حافظوا على اتصال مستمر بالبيت الأبيض طوال المحادثات، قبل أن يعودوا إلى الدوحة برفقة فريق التفاوض الإيراني لاستكمال المباحثات السبت.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر إيراني أن الوفد الموجود في الدوحة يضم أحد نواب وزير الخارجية عباس عراقجي، وأن المحادثات مع الجانب الأميركي لا تزال تجري بصورة غير مباشرة عبر الوسيط القطري، رغم التقارير التي تحدثت عن استعداد واشنطن لإرسال وفد لإجراء مفاوضات مباشرة.

وكشفت قناة “العربية” تفاصيل مسودة تفاوضية تتضمن نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة متفق عليها، أو خفض مستويات تخصيبه، مقابل إجراءات أميركية لتخفيف العقوبات والحصار والقيود الاقتصادية. وتشمل المسودة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية خلال سبعة أيام من التوصل إلى تفاهم أولي، مع إنشاء آلية مستقلة للتحقق من التزامات الطرفين.

وتتضمن المقترحات منح الصين دورا في ضمان تنفيذ الاتفاق، إلى جانب آلية لمعالجة الخلافات ومنع انهيار التفاهمات عند حدوث تأخير أو مخالفة. وتحدثت المصادر عن مشاركة روسيا أيضا في الضمانات، وهو تطور يمنح موسكو وبكين دورا مباشرا في الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالاتفاق المحتمل.

وتتركز الخلافات الأساسية على ترتيب تنفيذ الالتزامات. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن واشنطن تطالب طهران بتقديم تنازلات نووية، بينما تصر إيران على رفع الحصار البحري عن موانئها والسماح بتصدير نفطها والإفراج عن أموالها المجمدة قبل تقديم تنازلات في برنامجها النووي.

وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز”، تتضمن المفاوضات أيضاً مصير نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 بالمئة، إذ تطالب واشنطن بإخضاع المنشآت النووية للتفتيش ونقل المخزون إلى الخارج أو تسليمه، فيما ترفض طهران إخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها.

وتسارعت الاتصالات الدبلوماسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين الثاني المقبل. وذكر “أكسيوس” أن الإدارة الأميركية تدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، فيما تعمل قطر وباكستان، بدعم من دول إقليمية بينها العراق والسعودية وتركيا ومصر، على منع تجدد العمليات العسكرية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب قد يصبح أكثر ميلا إلى إصدار أمر بعملية عسكرية واسعة إذا تعرض الجمهوريون لخسارة كبيرة في الانتخابات، لكن مسؤولا في البيت الأبيض نفى أن تكون نتائج الانتخابات عاملا في تحديد قرار الرئيس بشأن إيران.

وتسعى الوساطة القطرية إلى التوصل لاتفاق مرحلي يبدأ بخطوات متبادلة خلال أيام، تمهيدا لاستئناف المفاوضات بشأن تسوية أوسع. وكانت “رويترز” قد كشفت أن قطر قدمت الأحد الماضي مقترحات تتضمن جدولا زمنيا من سبعة أيام لبناء الثقة، قبل أن تعلن مصادر إيرانية رفض الصيغة الأولى، ما دفع الوسطاء إلى تكثيف الاتصالات وصولا إلى محادثات الجمعة والتفاهمات التي كشفت عنها مصادر الوساطة السبت.