الديرة - الرمادي
تفتح التسهيلات الجديدة لدخول العراقيين إلى الأردن، والمباحثات الجارية لاستئناف التأشيرات السياحية بين بغداد ودمشق، فرصا إضافية أمام محافظة الأنبار لتعزيز موقعها التجاري والحدودي، في وقت يواصل فيه المحافظ عمر مشعان الدبوس تحركاته لتطوير المنافذ الحدودية وتنشيط حركة المسافرين والبضائع مع دول الجوار.
وأعلنت وزارة الداخلية الأردنية السماح لحاملي جوازات السفر العراقية بالدخول عبر مطار الملكة علياء الدولي دون تأشيرة مسبقة، على أن يحصل المسافر على التأشيرة عند الوصول بعد استكمال الإجراءات ودفع الرسوم المقررة. وأوضحت الوزارة أن الإجراء جاء لتسهيل حركة العراقيين في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها حركة الطيران.
وأفاد مصدر عراقي مطلع ببدء منح المواطنين الأردنيين سمات دخول عند وصولهم إلى العراق، اعتبارا من مساء أمس السبت، لمدة ثلاثين يوما، في خطوة تهدف إلى تسهيل التنقل بين البلدين، وتأتي بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الأردن.
وتمنح هذه التسهيلات منفذ طريبيل الحدودي أهمية إضافية، باعتباره البوابة البرية الرئيسية بين العراق والأردن، فيما يمكن أن يسهم توسيع إجراءات الدخول لتشمل الحركة البرية في زيادة أعداد المسافرين وتنشيط قطاع النقل والخدمات والأسواق المحلية على امتداد الطريق الدولي داخل الأنبار.
وكان محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس قد أعلن في آذار الماضي تصاعد الحركة التجارية وانتظام الرحلات الدولية عبر منفذ طريبيل، خلال زيارة ميدانية تفقد فيها الجوازات والمركز الصحي والخدمات المقدمة للمسافرين، ووجه بتطوير الإجراءات ورفع كفاءة العمل وتحسين انسيابية العبور.
وتتصل هذه الجهود بخطط الدبوس لتعزيز النشاط الاقتصادي في المحافظة، والاستفادة من موقعها الحدودي لاستقطاب الاستثمارات وتطوير قطاع النقل والتجارة، سيما أن زيادة حركة المسافرين والشاحنات تتيح فرص عمل إضافية لأهالي المناطق الغربية، وتدعم نشاط المطاعم والفنادق ومحطات الوقود وشركات النقل.
وعلى الجانب السوري، كشفت السفارة العراقية في دمشق عن تحركات لإعادة العمل بالتأشيرات السياحية بين البلدين، بعد توقفها خلال الفترة الماضية. وقال السكرتير الأول للقنصل العراقي مصطفى إسماعيل الساجز إن رسوم دخول العراقيين إلى سوريا تبلغ خمسين دولارا، وتُدفع عند الحدود بعد الحصول على الموافقة الأمنية من السلطات السورية.
وأوضح الساجز أن البلدين يبحثان إعادة التأشيرات السياحية، فيما أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش أن فئات من العراقيين تستطيع دخول سوريا دون تأشيرة مسبقة، بينها المقيمون والطلبة والتجار وبعض الفئات المهنية والعائلية وفق الضوابط المعتمدة.
وكشف علوش أن نحو واحد وأربعين ألف عراقي دخلوا الأراضي السورية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مؤكدا استمرار حركة المسافرين والشاحنات التجارية عبر منفذ البوكمال المقابل لمنفذ القائم في الأنبار.
ويمثل منفذ القائم محورا مهماً في خطط تنشيط التجارة بين العراق وسوريا، مع إمكانية استخدام الأراضي السورية لنقل البضائع العراقية باتجاه موانئ البحر المتوسط، إلى جانب توسيع التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات العراقية.
وكان الدبوس قد بحث مع وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، في كانون الثاني الماضي، تطورات الأوضاع على الحدود العراقية السورية وآليات تعزيز التنسيق الأمني بين الحكومة المحلية والجهات الاتحادية، ضمن جهود تأمين الشريط الحدودي ودعم الاستقرار في المناطق المحاذية لسوريا.
وتسعى إدارة الأنبار إلى الاستفادة من موقع المحافظة بين الأردن وسوريا، عبر تطوير طريبيل والقائم وتحسين الخدمات والطرق المرتبطة بهما، بما يسمح بزيادة الحركة التجارية وتنشيط الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، فيما تمثل تسهيلات السفر مع الأردن والمباحثات الجارية مع سوريا فرصتين لتعزيز هذه الخطط وتوسيع النشاط الاقتصادي في المحافظة.