آخر الأخبار


مثقفو العراق يصدرون بيانا من عشرة نقاط "لإنقاذ البلد" من الصراعات الإقليمية

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


أصدر مثقفو العراق، اليوم الخميس، بينا أسموه بخريطة الطريق التي تجنب العراق من الصراعات الإقليمية التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.


وفي ما يلي نص البيان:


بيان: "الخطوات العشر لإنقاذ العراق"


في ظل الظروف الراهنة والتطورات المتسارعة التي يشهدها العراق خلال الأسابيع الماضية، يمر بلدنا بلحظة تاريخية دقيقة تتطلب من الجميع التحلي بالمسؤولية والحكمة لتجنب مأساة جديدة أو صراعات سبق وأن أرهقت شعبنا وأثخنت البلاد بجراحٍ عميقة.


ورغم الجهود الرسمية المعلنة لإبعاد العراق عن دوائر الصراع الإقليمي والدولي، وما تبذله المرجعية الدينية في النجف الأشرف من جهود للحفاظ على السلام والاستقرار، إلا أن تصاعد التوتر في المشهد العام يثير القلق وينذر بخطر وشيك.  


وفي مواجهة هذه التحديات، نرى ضرورة مصارحة القوى السياسية الممسكة بالسلطة بشأن مسؤوليتها الكاملة عن النهج الذي اتبعته خلال العقدين الماضيين، والذي تسبب في شلل مؤسسات الدولة، وخلط السلطات، واستشراء المحاصصة، إضافة إلى تحويل العراق إلى ساحة صراع إقليمي، مما أدى إلى تعميق الهوة بين السلطة والمجتمع.  


اليوم، يقف العراق أمام مفترق طرق خطير يفرض على القوى السياسية التحرك بسرعة وبحزم، حتى لو تطلب ذلك التضحية بمصالحها الضيقة. لا بديل عن استعادة الثقة بالنظام السياسي، وترسيخ قيم المواطنة، وحماية الأرض والنسيج الاجتماعي للوطن. ولتحقيق ذلك، نقترح خارطة طريق من عشر خطوات، نرى أنها السبيل لإنقاذ العراق وإعادة بنائه على أسس سليمة:  


1. دعم القضاء وتعزيز دوره: ضمان استقلالية القضاء وتمكينه من محاسبة الفاسدين وملاحقتهم دون استثناء، بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم.  


2. تطبيق قانون الأحزاب بصرامة: حلّ الأحزاب المخالفة للقانون لضمان العمل السياسي النزيه.  


3. إنهاء السلاح السياسي: تعزيز احتكار الدولة للسلاح، وتحجيم دور المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون.  


4. إصلاح النظام الانتخابي: تعديل القوانين والإجراءات الانتخابية لضمان تمثيل حقيقي لإرادة الشعب.  


5. إعادة تفسير الدستور وفق الصالح العام: الالتزام بروح الدستور ومبادئه، مع إجراء التعديلات اللازمة لتصحيح المسار السياسي والدستوري.  


6. الفصل بين السلطات: ضمان استقلالية السلطتين التنفيذية والتشريعية والقضاء، مع الإسراع في حل النزاع بين بغداد وإقليم كردستان لتحقيق العدالة وضمان حقوق الجميع.  


7. إصلاح السياسات الاقتصادية: إنهاء العشوائية والتحكم الحزبي في الموارد، وإطلاق برامج جادة لمعالجة الفقر والبطالة، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي بما يخدم التنمية الشاملة.  


8. ضمان الحريات: حماية حرية التعبير وإلغاء القوانين 

المقيدة لها، مع معالجة ملف العدالة الانتقالية والكشف عن مصير المغيبين وإنهاء الملفات العالقة للموقوفين.  



9. تعزيز استقلالية المجتمع المدني: ضمان استقلال النقابات، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، بعيداً عن تدخلات السلطة.  



10. إصلاح السياسة الخارجية: اعتماد استراتيجية وطنية موحدة قائمة على المصالح المشتركة والتعاون البناء مع دول العالم.  


إن تجارب التاريخ تؤكد أن الأنظمة السياسية التي تولي اهتماماً حقيقياً بمصالح شعوبها وتحقق إنجازات فعلية هي التي تدوم وتزدهر. أما تلك التي تضع مصالحها الفئوية فوق مصالح شعوبها وتغرق في خلق الأزمات، فإنها مصيرها السقوط ومعها تدفع البلاد نحو الهاوية.  


لذلك، نوجه دعوتنا العاجلة لكل القوى السياسية وأصحاب القرار لتحمل مسؤولياتهم التاريخية والتخلي عن النهج السابق قبل فوات الأوان، مستندين إلى إرادة الشعب وتطلعاته المشروعة.