آخر الأخبار


تضم 27 ألف كتاب.. مكتبة الفلوجة.. صرحٌ ثقافي تحدّى محاولات التخريب واحتضن القرّاء والباحثين

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

 

تشكل مكتبة الفلوجة العامة مكانة مهمة لدى أهالي المدينة، لما ترفده هذه المكتبة من مصادر ثقافية وعلمية، وبعدما تعرضت له المكتبة من دمار خلال أحداث 2014م، عادت من جديد لتضم في رفوفها 27 ألف كتاب، وقاعات للمذاكرة وأرشيفاً للكتب القديمة، إضافة إلى كتب دراسية للطلبة.


وتعكس هذه المكتبة تاريخ مدينة الفلوجة، إذ تعد إحدى الواجهات الثقافية للمدينة لأكثر من 6 عقود، فقد أُسست عام 1957م، وتناوب على أمانتها اثنا عشر أميناً لغاية هذا العام، وحظيت هذه المكتبة بدعم أهالي الفلوجة من خلال المبادرات المجتمعية لرفدها بالكتب العلمية والأدبية والثقافية، للمساهمة في إعادة إحياء دورها الثقافي والمعرفي في المدينة.


وقال الباحث أحمد الداوود من مدينة الفلوجة في حوار مع “الديرة”: “أنا سعيد بعودة مكتبة الفلوجة لفتح أبوابها أمام القرّاء والباحثين والزوار، بعد سنوات من الخراب والدمار الذي طالها جراء الحروب التي مرّت بها المدينة”.


وأضاف الداود: “هذه المكتبة تحمل رمزية بالنسبة لأبناء الفلوجة على مر الزمان، إذ أسهمت في رفد من يسبرون أغوار العلم والمعرفة بالمعلومات التي يحتاجونها”.


وأردف: “لكن الآن أنا أرى بأن المكتبة بحاجة إلى تزويدها بالمصادر العلمية التي يحتاجها الباحث المتخصص في المجالات الإنسانية والعلمية على حدٍ سواء، لكي تكون موطناً يحتضن طلبة العلم وتوفر عليهم عناء السفر إلى العاصمة بغداد”.


وفي حديثه لـ “الديرة”، ذكر الصحفي محمد علاء، أن “مدينة بحجم الفلوجة كانت بأمس الحاجة إلى مكتبة عامة، فآلاف الطلبة والأكاديميين كانوا يعانون من خلو المدينة من مكتبة معتبرة، وإعادة افتتاح المكتبة تمثل نقلة نوعية كبيرة لهذه الشريحة”.


وأوضح علاء: “نأمل أن تكون المكتبة غنية بالمحتوى المعرفي والعلمي والأدبي، وأن يتم توجيه الأنظار نحو هذا الصرح ورفده بالكتب وتوفير جو ملائم للقراء وتنظيم أحداث كبيرة في المستقبل”.


وشهدت المكتبة العامة في الفلوجة بعد افتتاحها في 31 كانون الأول عام 2024م، بحضور محافظ الأنبار وعدد من الشخصيات الأنبارية، زيارة عدد من المثقفين والأدباء والكتاب من مختلف المحافظات العراقية، آخرها كانت زيارة رئيس المجمع العلمي العراقي، محمد حسين آل ياسين، للاطلاع على هذا الصرح الثقافي في الفلوجة.