الديرة - الرمادي
يعد التنمر الإلكتروني نوعاً من أنواع الاعتداء أو الإساءة التي تحدث عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يعني قيام شخص ما بتوجيه إهانة أو اساءة إلى شخص آخر باستخدام المنصات الرقمية أو مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ويشتمل التنمر على انواع عدة منها الإساءة اللفظية كالشتائم أو الإهانات التي يتم نشرها عبر الإنترنت أو التهديدات، أو الإقصاء ومثال على ذلك تنظيم حملات من مجموعة من الأفراد لمهاجمة أو استبعاد شخص معين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها.
وهناك عدة دراسات أكاديمية تناولت آثار التنمر الإلكتروني على الأفراد والمجتمعات، حيث وجدت أن هذا النوع من التنمر يمكن أن يكون له آثار طويلة المدى على صحة الأفراد النفسية، إذ يشكل التنمر الإلكتروني مخاطر على الأفراد، لا سيما الذين يشاركون تفاصيل حياتهم عبر المنصات الرقمية، ومن هذه المخاطر الآتي:
- الأثر النفسي: يؤدي إلى التنمر الإلكتروني زيادة مشاعر الاكتئاب والقلق، والشخص المتعرض للتنمر قد يشعر بالعزلة أو القلق المستمر، كما يعاني الأشخاص الذين يتعرضون للتنمر الإلكتروني من انخفاض في تقدير الذات والشعور بالعجز.
-التأثير على الصحة العقلية: يمكن أن يؤدي التنمر الإلكتروني إلى اضطرابات نفسية خطيرة مثل القلق الاجتماعي، الاكتئاب الحاد، في بعض الحالات قد يصل الأمر إلى الانتحار أو محاولات الانتحار، خاصة بين المراهقين.
-تدهور الأداء الأكاديمي والمهني: تعرض الطلاب أو الشباب للتنمر الإلكتروني يمكن أن يؤثر على أدائهم الدراسي، حيث يصبح لديهم صعوبة في التركيز وقد يشعرون بالتوتر الشديد أثناء التفاعل مع الآخرين في بيئات التعليم أو العمل.
-الانعزال الاجتماعي: الشخص الذي يتعرض للتنمر الإلكتروني قد يبدأ في العزلة عن أصدقائه أو أفراد أسرته، مما يعزز الشعور بالوحدة والانعزال.
-التأثير على العلاقات الاجتماعية: التنمر الإلكتروني يمكن أن يؤدي إلى تدهور العلاقات الشخصية، الأفراد المتعرضون لهذا النوع من التنمر قد يفقدون الثقة في الآخرين ويعانون من صعوبة في تكوين علاقات صحية في المستقبل.
أما آليات مواجهة التنمر الإلكتروني، تكمن بالآتي:
-التوعية والتثقيف: من المهم نشر الوعي بين الأفراد حول مخاطر التنمر الإلكتروني، وتثقيف الأطفال والمراهقين حول كيفية التصرف في حالة التعرض له.
-استخدام الأدوات التقنية: منصات وسائل التواصل الاجتماعي توفر العديد من الأدوات للإبلاغ عن التنمر وحظره، مثل أدوات الحظر والتقارير التي يمكن أن تساعد في تقليل التعرض للإساءات.
-الدعم النفسي: دعم الأفراد المتعرضين للتنمر الإلكتروني أمر بالغ الأهمية، سواء من خلال التوجيه النفسي أو إتاحة الموارد المتخصصة لتقديم المساعدة.
-تشديد القوانين: تفعيل التشريعات التي تعاقب المتنمرين عبر الإنترنت، لضمان أن التنمر الإلكتروني لا يمر دون عواقب.