آخر الأخبار


وقفاتٌ في كل مكان.. صوت الشعب يُطالب بالعدل: العفو العام مطلبنا ولن نسمح بقرارات ظالمة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي 


يشهد العراق، وخاصة محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى، موجة احتجاجات واسعة ضد قرار المحكمة الاتحادية العليا بإيقاف تنفيذ قانون العفو العام، الذي أقره مجلس النواب.


قرار المحكمة الاتحادية، فجّر غضبًا واسعًا بين القوى السياسية والمواطنين الذين يرون في هذا القانون، فرصة لتصحيح أوضاع قانونية وإنسانية.


الاحتجاجات في الأنبار والمحافظات الأخرى


في أعقاب قرار المحكمة الاتحادية، أعلنت محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك تعطيل الدوام الرسمي في مؤسساتها الحكومية احتجاجًا على ما وصفوه بـ"الظلم". 


وقد أكد محافظ الأنبار محمد نوري الكربولي، أن قرار تعطيل الدوام لمدة ثلاثة أيام "تعبير عن التضامن مع أهالي المحافظة الذين يعتبرون قانون العفو العام بارقة أمل للعديد من العوائل المتضررة".


كما أعلن محافظ صلاح الدين بدر الفحل تعطيل الدوام الرسمي ليوم واحد، مؤكدًا أن القرار يعكس حالة الغضب والاستياء الشعبي من القرار القضائي الأخير. مشيراً إلى أن العديد من أبناء المحافظة كانوا ينتظرون تنفيذ قانون العفو العام، خاصة أن بعض السجناء والموقوفين لم تثبت إدانتهم بشكل قاطع.


ردود الفعل السياسية:


من جهته، دعا رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي إلى مظاهرات "عارمة تهز أركان الظلم"، وعدّها خطوة احتجاجية ضمن الدستور، بعد رفضه لقرار المحكمة الاتحادية، الذي جاء تدخلاً في  عمل السلطة التشريعية، التي أقرّت القانون بالأغلبية. 


تدخل مجلس القضاء الأعلى


جاءت المفاجأة من مجلس القضاء الأعلى الذي أشار إلى وجود خطأ إجرائي في قرار المحكمة الاتحادية، حيث ذكر في بيان، أن "القرار تم اتخاذه قبل نشر القوانين في الجريدة الرسمية، مما يجعله غير دستوري". لترد المحكمة الاتحادية في بيان، تدّعي فيه "سلامة قرارها"، مشيرة إلى أن "القرار صدر بموجب أحكام الدستور العراقي".


الخلفية السياسية:


تعكس هذه الأزمة تعقيدات النظام السياسي العراقي القائم، حيث تكرر المحكمة الاتحادية، تدخلاتها التي يراها قانونيون ومراقبون، "غير شرعية، وتؤدي إلى تعطيل عمل السلطات". 


وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة التوترات السياسية والاجتماعية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في أكتوبر القادم. الأمر الذي يخلُّ بالتوازنات السياسية. 


الخاتمة


تشكل الاحتجاجات الجارية في الأنبار والمحافظات الأخرى تعبيرًا صارخًا عن إرادة الشعب في المطالبة بالعدل وإنصاف المظلومين. 


هذه الحركات الاحتجاجية، وإن كانت نابعة من غضب شعبي تجاه قرارات قضائية وسياسية، إلا أنها تبرز قوة المجتمع في الوقوف ضد ما يراه ظلمًا أو إجحافًا. 


ومن خلال هذه الاحتجاجات، يثبت المواطنون أن صوتهم قادر على إحداث فرق، وأن مطالبهم المشروعة في تحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة الحقوق إلى أصحابها لن تُهمل، عبر إعادة تنفيذ قانون العفو العام. 


في ظل هذه التحركات، يبقى الأمل قائمًا بأن تؤدي هذه الضغوط الشعبية إلى مراجعة القرارات المثيرة للجدل، وإلى فتح حوار جاد بين جميع الأطراف لتحقيق التوازن بين السلطات واحترام إرادة الشعب.