آخر الأخبار


دراسة تكشف عن حقيقة جديدة بشأن الدماغ والنسيان

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تُظهر دراسة جديدة نتائج مفاجئة حول كيفية تأثير النسيان على الدماغ والذاكرة، في حين أن هناك العديد من الطرق المدعومة علمياً لتحسين الذاكرة، مثل تعلم مهارات جديدة باتباع خطوات بسيطة أو ممارسة الرياضة قبل محاولة تعلم شيء جديد، يظل النسيان جزءاً من عملية طبيعية ومعقدة في الدماغ.


النسيان كوظيفة تكيفية

توصلت دراسة نشرت في دورية Cell Reports إلى أن النسيان لا يعد مجرد ضعف في الذاكرة، بل قد يكون آلية تكيفية تساعد في تحديث المعلومات والذكريات، إذ وفقاً للباحثين، يعتبر النسيان عملية نشطة تتضمن تعديلات مرنة على آثار الذاكرة، مما يعزز السلوك التكيفي. وبالتالي، قد يكون النسيان جزءاً من عملية تعلم جديدة، حيث يختار الدماغ نسيان بعض المعلومات القديمة لتحسين قدرة التعلم.


تخفيض رتبة الذكريات

تشير الدراسة إلى أن الذكريات التي يعتقد أنها “منسية” لا تمحى بالكامل، بل تنقل إلى حالة خاملة، مما يجعل التعرف على المعلومات أسهل من تذكرها بشكل كامل، إذ يوضح الباحثون أن العملية لا تتعلق بمحو الذكريات، بل بتقليل “رتبتها” ضمن الشبكة المعرفية في الدماغ.


مراجعة المعلومات لتحسين الذاكرة

تكمن إحدى استراتيجيات تحسين الذاكرة في إعادة التعرض للمعلومات السابقة. على سبيل المثال، إذا تعلم شخص ما جزءاً من مادة دراسية في يوم معين، ينصح بمراجعة ما تعلمه في اليوم التالي قبل الانتقال إلى موضوع جديد. وقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2016 في Psychology أن الأشخاص الذين درسوا قبل النوم وقاموا بمراجعة المعلومات في صباح اليوم التالي، أظهروا زيادة في معدل الاحتفاظ بالمعلومات على المدى الطويل بنسبة 50%.


الممارسة الموزعة كأسلوب فعال

دراسة أخرى نشرت في نفس الدورية أشارت إلى أن “الممارسة الموزعة” هي أكثر الطرق فعالية لتثبيت المعلومات في الذاكرة، إذ كلما حاول الشخص استرجاع معلومة من الذاكرة، كانت عملية الاسترجاع أكثر نجاحاً. ولذلك، يوصي العلماء بضرورة المراجعة المتكررة للذكريات القديمة لضمان استمرار تعلمها وتحديثها.


في الختام، تظهر هذه الأبحاث أن الدماغ يحتاج إلى “نسيان استراتيجي” لتحسين قدراته على التعلم والتكيف، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم دور النسيان في تعزيز الذاكرة.