الديرة - الرمادي
في تطور مفاجئ، أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة، اليوم الجمعة بأن وزير خارجية الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني، أبلغ السلطات العراقية بإلغاء زيارته المقررة إلى بغداد غداً، والتي كانت تهدف إلى مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف والتحضير لقمة بغداد المقرر عقدها في أيار القادم.
وكان وزير الخارجية العراقي قد دعا الشيباني الأسبوع الماضي لزيارة بغداد، في خطوة فُسرت آنذاك كمؤشر على تقارب محتمل بين البلدين، خاصة بعد تصريحات الوزير التي أشار فيها إلى "ضرورة دعم الاستقرار في سوريا والبناء على التطورات الإيجابية في هياكلها الإدارية".
كما لاقت هذه الدعوة ترحيباً من أوساط عربية داعمة للإدارة السورية الجديدة ورأت فيها فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، خصوصاً في ملفات الحدود ومكافحة الإرهاب.
لكن مصادر أخرى، رأت أن "القرار المفاجئ لإلغاء الزيارة قد يكون مرتبطاً بضمانات أمنية، أو ترتيباً لمرحلة من العلاقات مع دمشق".
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن التصريحات العراقية الأخيرة التي تحفظت بإقامة علاقات قوية بـ"الإدارة الجديدة" في سوريا ربما أثارت حساسية لدى أطراف داخلية سورية، دفعت الأخيرة إلى التريث في خطوات التقارب.
من جهتها، لم تصدر الخارجية العراقية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي الخبر، فيما اقتصر رد المتحدث الرسمي للوزارة على القول فيما سبق : "جميع الزيارات الدبلوماسية تخضع لاعتبارات فنية وسياسية متغيرة". أما الجانب السوري، فلم يُعلق على الموضوع حتى اللحظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة تعريف التحالفات، خاصة بعد سقوط نظام الأسد في سوريا ، وما تلاها من جدل حول شرعية التمثيل السياسي السوري.