آخر الأخبار


"مصلحة بلدنا أولاً".. الرئيس الحلبوسي: أدعو جيراننا إلى عدم جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي 

أكد رئيس حزب تقدم، الرئيس محمد الحلبوسي، على أهمية عدم استخدام العراق كأرض لتصفية الصراعات الإقليمية، مشدداً على ضرورة أن ينأى العراق بنفسه عن الأزمات المجاورة، للدخول في مرحلة من الاستقرار السياسي والاقتصادي يتطلع إليها المواطنون.



وأشار الرئيس الحلبوسي إلى أنه "ندعو جيراننا إيران أو غيرهم ألا يكون العراق ساحة لتصفية الصراعات، ولا يُستخدم العراق كورقة ضغط، الشعب العراقي يحتاج فترة نقاهة من الحروب، تطلعات المواطن الآن تبحث عن بلد مستقر، بلد آمن، لا يدفع ضريبة نيابة عن الآخرين، ولا يعطي شهداء ضريبة عن الآخرين، ولا يقحم البلد نفسه في مشاكل الآخرين، ولا نقبل الآخرين أن يقحمونا في مشاكلهم".


وأضاف: "العراق بحاجة إلى عقد من الزمن ينأى بنفسه عن مشاكل الغير، فترة نقاهة أمنية، سياسية، واقتصادية، يحتاج الأمر إلى قرار سياسي شجاع، هناك رغبة شعبية عارمة للنأي عن هذه المشاكل".


وتابع: "إذا قدمت سؤالاً لأي مواطن عراقي الآن، هل أنت جزء من المشكلة التي تحدث في البلد الفلاني، سيكون جوابه: أنا أبحث عن مصلحة العراق الآن واستقراره، وهذا الأمر ينعكس على الكثير من القوى السياسية".


وأكد الرئيس: "أنا شخصياً لم أصرح تصريحاً واضحاً بما يتعلق بالوضع في سوريا، وبما يتعلق بتولي الإدارة السورية الجديدة الملف الأمني. أريد أن أسترجع الذاكرة إلى عام 2003، 2004، 2005، أنا من محافظة تعرضت للإرهاب في هذه الفترة، اضطررت العوائل والناس في هذه المحافظة وغيرها للبحث عن مكان آمن، وجدت ترحيباً من الشعب السوري والأردني واضحاً".


ولفت الرئيس إلى أنه "في هذه الفترة، كان عدد العراقيين في سوريا كثيراً ويتحصلون على الرعاية الصحية بشكل جيد، ولدينا ذاكرة إيجابية مع الشعب السوري في تلك الفترة، زرت سوريا في عام 2022، وكنت آخر مرة شفتها في عام 2008، وجدت فرقاً شاسعاً، الحياة في سوريا تنحدر انحداراً سلبياً، المشهد لا يسر، نظام بشار الأسد في حينها لا يحسد عليه، وهو غير قادر على إدارة الدولة السورية، الوضع الاقتصادي منهار، رأيت ملامح الفقر على الشعب السوري، ويجب أن يكون هناك تغيير في الواقع السوري، حدث التغيير بشكل سريع ومفاجئ، البعض يرى بإيجابية هذا التغيير، الأول هو زوال نظام الأسد والمشاكل التي عملها في سوريا لعقود من الزمن".


وأكمل: "وثانياً، النفوذ الإيراني الذي عمل في سوريا. ممكن هذه الأسباب جعلت البعض يتعامل مع الإدارة الحالية مؤقتاً، ما زالوا لم يمروا بالتزامات الدولة. هناك فرق بين المعارضة وبين الدولة، المعارضة في الالتزامات. الناس لم تطلب منهم صحة، ولا كهرباء، ولا خدمات، ولا فرص عمل, هذه التحديات ستواجههم في الفترة القادمة، وأعتقد مثل هذه الطبيعة لنظام سياسي راديكالي أن يتلقى الدعم الدولي الكامل حتى يؤدي التزاماته أمام المواطنين، نحترم إرادة الشعب السوري ونتمنى أن يحكم سوريا نظام ينسجم مع طبيعة الوضع السوري".


واختتم الرئيس: "أنا سني، لا أجد أن السنة في الشعب السوري يحكم راديكالياً، المجتمع السوري مجتمع مدني يحكم بالقانون والدستور، لا يحكم بنظريات راديكالية أيدلوجية متطرفة".