آخر الأخبار


كهف "شك الهوى" يمتد من الأنبار إلى الأراضي السورية: معلم سياحي مهدور

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


في قضاء القائم أقصى (غربي العراق)، بمحافظة الأنبار، تقع قرية الربط، التي تمثل نقطة حدودية فاصلة بين العراق وسوريا، ترتبط القرية بتاريخ طويل وتُعرف بأهميتها الجغرافية والسياحية، تحمل القرية اسمها بسبب دورها القديم كمربط للخيول، وفقاً لروايات تاريخية، بينما يرى البعض أنها سُمّيت بذلك لأنها تربط البلدين.  


من أبرز معالم القرية "كهف "شك الهوى"، المعروف أيضاً بين السكان المحليين باسم "جهفت العرسي" هذا الكهف كان ملاذاً للسكان في فصل الصيف، خاصة في شهر رمضان، عندما لم تكن الكهرباء متوفرة، يلجأ السكان إلى فتحة الكهف للحصول على هواء بارد في حر الصيف.

شهد كهف "شك الهوى" تغييرات كبيرة خلال العقود الأخيرة، بسبب الأحداث الأمنية التي مرت بها المنطقة، في عام 2005، قامت القوات الأمريكية بتدمير مداخل الكهف لمنع تسلل المسلحين من سوريا إلى العراق، ثم تعرض الكهف لقصف جوي في عام 2017، مما أدى إلى تقلص حجمه بشكل كبير، كما أُقيمت ثكنة عسكرية بالقرب من الكهف تطل على الحدود السورية. 


تاريخ وقصص  

رغم اختلاف الروايات حول أصل وتاريخ كهف "شك الهوى"، يتفق السكان المحليون على أهميته التاريخية والسياحية، الكهف قديم جداً، وقبل عام 2003 كان وجهة مفضّلة للسفرات المدرسية، خاصة في فصل الصيف، لكن الأحداث الأمنية والعمليات العسكرية جعلت الوصول إليه أمراً صعباً.

الكهف يمتد لمسافة طويلة ويُعتقد أنه يربط العراق بسوريا عبر طريق سري، لكنه ضيق بحيث لا يمكن للسيارات العبور من خلاله، ورغم أهميته كمعلم سياحي إلا أنه يحتاج الى اهتمام اكثر لان الجهود حاليا تكتفي بتنظيفه من وقت لآخر.

تسكن قرية الربط عشائر عدة من محافظة الأنبار، أبرزها البوفراج، والبوشعبان، والعكيدات، والبوعبيد الكرابلة.  


بالنسبة لسكان القرية، يظل كهف "شك الهوى" رمزاً للتراث المحلي وذكرى جميلة رغم التحديات، ويأملون أن تلتفت الجهات المعنية إلى هذا المعلم لاستثماره في تعزيز السياحة وإحياء المنطقة.