الديرة - الرمادي
حذّر الصحفي العراق البارز زياد العجيلي، اليوم الأربعاء، من أن ما تشهده العاصمة بغداد من اختناقات مرورية لم يعد يُصنّف كأزمة مرور، بل يمثل فشلاً واضحاً في إدارة الدولة، نتيجة سياسات مرتجلة سمحت بإغراق المدينة بالسيارات من دون أي تخطيط حضري أو رؤية نقل وطنية.
وقال العجيلي في تصريحات صحفية، إن "فتح باب الاستيراد بلا سقوف، ومنح أرقام التسجيل من دون تسقيط مقابل، أدى إلى زجّ ما يقارب 200 ألف سيارة سنوياً في بلد لم تتغير بناه التحتية منذ عقود، فيما تتحمل بغداد وحدها أكثر من نصف هذا العبء".
وأشار إلى أن "السلطة تدرك حجم الكارثة لكنها تؤجل اتخاذ القرار لأن كلفة التنظيم سياسية، في حين يدفع المواطن يومياً كلفة الفوضى من وقته وأعصابه واقتصاده، في ظل غياب النقل الجماعي الحقيقي وعدم فرض قيود على مراكز المدن".
وبيّن أن "الحلول معروفة لكنها مُهملة عمداً، وتتمثل بتجميد منح الأرقام خارج نظام تسقيط صارم، وتحديد سقوف استيراد لكل محافظة، وفرض مناطق مرور مقيّدة داخل العاصمة، إلى جانب البدء الفعلي بمشاريع نقل عام، مؤكداً أن استمرار تجاهل هذه الإجراءات سيُبقي الخرائط حمراء وتبقى الدولة خارج الخدمة".