آخر الأخبار


فتوى السعادة مستمرة

  • A+
  • A-

 الديرة -  الرمادي


في اللحظة التي رفع فيها ذلك الشاب العلم عالياً، وكان يحمل راية تتوسطها صورة رئيس البرلمان الحلبوسي والمحافظ عمر مشعان الدبوس، خلال استقبال المنتخب في الأنبار، بدت الصورة أكبر من مجرد احتفال عابر. كانت لحظة تختصر معنى أعمق: أن الإنجاز في هذا البلد لا يأتي منفصلاً، بل يتصل بما قبله وما بعده، كخيوط متشابكة في نسيج واحد.

تأهل المنتخب، والبناء والإعمار، وصناعة مجتمع محترم يعيش فيه المواطن بكرامة، كلها ليست مسارات متفرقة، بل وجوه متعددة لحقيقة واحدة. في الأنبار، ما تزال “فتوى السعادة” مستمرة، بلا مرجع سوى الوجدان الجمعي، حيث أصبح الاحتفاء بكل إنجاز عراقي قاعدة راسخة لا تتزعزع.

سواء كان الإنجاز في البصرة أو الأنبار أو أي شبر من أرض الرافدين، فإن الشعب يحتفل باللاعبين كما يحتفل بمن أعاد بناء المدن حجراً حجراً. تتشابه الوجوه في نظره حين يصبح النجاح واحداً: اللاعب الذي يرفع الكأس، والمهندس الذي يشيد الجسر، والموظف الذي ينظم الاستقبال، جميعهم أبناء لحظة واحدة، يبتسمون ابتسامة واحدة، ويحملون علماً واحداً.

إنها لحظة يذوب فيها الفارق بين الرياضي والسياسي والمواطن العادي، ولا يبقى سوى العراق: يتقدم، يبني، يحتفل، ويرفع رأسه من جديد.