الديرة - الرمادي
قراءة تحليلية
قدّم أستاذ العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية علي أغوان، قراءةً تحليليةً لطبيعة الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أنها لا تستند إلى اتفاق صلب بقدر ما تقوم على تفاهمات ظرفية هشّة، ما يجعلها عرضة للانهيار تحت أي ضغط ميداني أو سياسي.
. وقال أغوان، إن "الهدنة تشهد تضارباً في الشروط وغياب ضامن حقيقي، مع استمرار الجاهزية العسكرية، فضلاً عن عدم شمولها كل الجبهات، ما يزيد هشاشتها".
. وأضاف أن "ما يجري تفاهم مؤقت غير مؤسس وليس اتفاقاً متكاملاً، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة، مع تساوي فرص السلام والعودة إلى الحرب".
. وأوضح أن "الوساطة تفتقر لأدوات الضغط، ما يحدّ من قدرتها على ضبط الصراع، فيما يضعف غياب الضامن أي فرصة لتحويل الهدنة إلى اتفاق مستقر".
. وتابع أن “الهدنة تمثل توقفاً استراتيجياً مؤقتاً لإعادة بناء القدرات وتقييم كلفة التصعيد، وليست إنهاءً للحرب، مع استمرار الأطراف بدراسة خياراتها للمرحلة المقبلة”.
. وبيّن أن "استمرار الانتشار العسكري دون سحب القوات، مع تحركات إضافية، يعكس غياب الثقة، ويؤكد أن الهدنة لم تتحول إلى استقرار فعلي"، مضيفاً أن "استمرار التسليح يعزز احتمالات انهيارها".
. وأشار إلى أن "تباين الشروط، خصوصاً بشأن جبهات الحلفاء، يكشف فجوة كبيرة ويجعل الهدنة عرضة للاختراق"، مؤكداً أن "استمرار الضربات يقوّض أي تهدئة شاملة".
. ورأى أن “هذه الهدنة ليست نهاية للحرب، بل توقف هش مرشح للانهيار عند أول اختبار حقيقي، ما لم ترتقِ المفاوضات المقبلة إلى مستوى سياسي عالٍ يتضمن تنازلات متبادلة تفتح الطريق لاتفاق أكثر استقراراً".