آخر الأخبار


هل رئيس الوزراء عاجز؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


ولأولئك الذين يغامرون بمصير لبنان وحياة اللبنانيين، أقول: كفى.

إن مشروع الدولة وحده هو الأقوى والأبقى.

بهذه الروح، جاء خطاب الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى شعبه، خطاب لم يُفرّق بين نازح وثابت في بيته، ولا بين مؤيد أو معارض، بل وجّهه إلى الجميع، محذّراً من عبث المغامرين الذين أضعفوا فكرة الدولة وفتكوا بهيبتها.

هذا الرجل، رغم انهُ مسيحي، تحدّث بلسان وطني جامع، محاولاً لملمة ما تبقّى من وطن أنهكته الانقسامات، تماماً كما أنهكت العراق قرارات فردية عبثت بالحكومة والاقتصاد ومؤسسات الدولة.

في العراق، لا ننتظر مثل هذا الخطاب إلا في الأحلام. وليس ذلك بسبب غياب الجرأة لدى رئيس الوزراء، بل لأن شريحة غير قليلة من المجتمع ما زالت لا تؤمن بأن الدولة هي صاحبة القرار الأوحد. ولهذا، ترى بعض المدوّنين والإعلاميين والمحللين ينتقصون منه كلما اختار أن يُبعد العراق عن أتون الصراعات.

أحياناً ، يصبح الاستقرار والاحترام والازدهار استفزازاً لمن اعتاد الفوضى وارتزق من ضجيجها. وهكذا، وبفعل التلقين المستمر، تحول مفهوم الوطنية إلى انتماء ضيق، لا يُفهم منه سوى تكريس الفوضى واستدامة الجدل.

ليست الشعارات ما تُبرهن على صدق الانتماء، بل إرادة راسخة تؤمن بأن الدولة فوق الجميع..