آخر الأخبار


المناشدة الأولى لمعالي الوزير محمد نوري

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

 

العراق ليس فقيرا بمصانعه ولا عاجز عن الصناعة، لكن مبتلي بعادة اجتماعية قديمة اسمها التعود على الخراب، من سنة 2003 واحنه عايشين على فكرة كل شي مؤقت، الكهرباء مؤقتة، المصانع مؤقتة، حتى أحلام الناس مؤقتة، لهذا السبب صار خبر توقف معمل حكومي خبر طبيعي لأن هذا الجيل والأكبر منه اعتاد من 2003 يشوف أبواب المصانع مغلقة.

صناعة الزجاج مثلاً، بلد بحجم العراق يملك الرمل والطاقة والأيدي العاملة والسوق الاستهلاكي، مع هذا مايملك الا معمل او اثنين بالگوة واكفات على حيلهن، اما البقية متروكات للقطاع الأهلي الي يشتغل وحده مثل واحد يحاول يدفع عربانة مدينة كاملة.

اما معمل زجاج الرمادي فقصته قصة وطن كامل، بأحد السنين جان اكبر مصنع بالعراق، لكن بسبب الحروب والاضطرابات الامنية اغلق، وراها دخل بالمتاهة العراقية المعروفة، بعدها صمت طويل يشبه المكابر.

بالعراق المشروع مايموت دفعة واحدة، يموت بالتقسيط، يبدي الموضوع بمناشدة وراها لجنة بعدها زيارة مسؤول لابس خوذة، وراها يختفي كل شي الا الغبار باقي وحده.

محد سأل لماذا لايُعاد افتتاح المعمل الذي يمتلك القدرة على تشغيل آلاف العائلات، ليش نستورد كل شي وعدنا مصدر موجود؟ وليش من عشرات السنين تبقى الصناعة رهينة ظروف امنية حتى بعد سنوات من انتهاء هذا الظرف؟ 

معمل الرمادي اليوم مايحتاج صيانة ميكانيكية، يحتاج قرار يعيد احترام فكرة الصناعة نفسها، لأن المصنع مو بس بناية من حديد وجام، هو اقتصاد وكرامة محافظة، والأنبار الي بقت سنين عايشة الحروب تستحق تسمع صوت أفران الزجاج تشتغل، مو بس صوت الوعود 

هذي مناشدة اولى لمعالي وزير الصناعة محمد نوري، الحكومة بقت سنين تسولف عالصناعة وبقت مصانعها مغلقة، نريد نذكر الرجل الذي أعاد فتح المصانع وإعادة الدخان اليها بعد سنوات من الصمت والخذلان.