آخر الأخبار


أزمة جديدة في المضيق إيران ترفض مبادرة عمان لإدارة هرمز وتنتقد ضغوط واشنطن والرياض

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


قال ‌مسؤول إيراني كبير الأربعاء إن طهران رفضت مقترح عمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، مضيفا إنه لا توجد أي فرصة لنجاحه، إذ تصر طهران على أن يكون كامل الطريق الداخلي عبر المضيق وجزء من الطريق الخارجي تحت السيطرة الإيرانية.

ويأتي ذلك بعد أن قدمت سلطنة عُمان لإيران خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز، تشمل تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدامه.

وتهدف المقترحات العمانية إلى أن تكون أساسا لإنهاء تعطل حركة التجارة عبر المضيق الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف المسؤول الإيراني ‌أن الولايات المتحدة ‌والسعودية تحاولان الضغط على عمان ‌للمضي قدما في "خططهما غير الواقعية" المتعلقة بهذا المضيق الاستراتيجي. وأضاف أن الطرق الجنوبية عبر المضيق قد تشكل خطرا على السفن وينبغي أن تتناسب سيطرة مسقط على المضيق مع حصتها من الممر المائي.

وتابع أن اتفاقية السيطرة المشتركة بنسبة 50-50 مع سلطنة عمان لن تخدم مصالح إيران على الرغم من أن طهران تعتبر سلطنة عمان جارا قيما.

وترغب إيران في إدارة المضيق جنبا إلى جنب مع عُمان التي تسيطر على الضفة المقابلة وفرض رسوم على السفن التي تستخدمه. بينما تريد واشنطن العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الحرب، عندما كانت السفن قادرة على المرور بحرية دون دفع رسوم، وتقول إن فرض رسوم إلزامية سيكون غير قانوني.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن طهران اقترحت على سلطنة عمان أن تتولى إيران إدارة حركة الملاحة في اتجاه واحد في جانبها من المضيق، بينما تتولى مسقط إدارة جزء من الحركة، وليس كلها، في الاتجاه المقابل.

وقال مسؤولون خليجيون ودبلوماسيون غربيون، ان الاقتراح العماني ينص على عدم ممارسة إيران السيطرة بمفردها وأن تكون الرسوم طوعية. وسيكون النظام مشابها لذلك المعمول به في مضيق ملقة الآسيوي، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمات طوعية لتمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ.

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن القيادة العسكرية العليا المشتركة في إيران (مقر خاتم الأنبياء المركزي) رفضت مجددا خطة طرحها ترامب تقضي بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت ‌بالسفن من الأصول الإيرانية المجمدة. وأكدت القيادة أن القوات المسلحة الإيرانية ستمنع أي دولة أو شركة تقبل مثل هذه المدفوعات من المرور عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق فعليا أمام السفن غير التابعة لها بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 شباط. وأدى اتفاق تسنى التوصل إليه الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز جزئيا، مع التخطيط لإجراء محادثات لاحقة لحل قضايا أكبر، منها البرنامج النووي الإيراني، لكن الاتفاق انهار في أوائل تموز بعد أن أطلقت إيران النار على سفن تستخدم مسارا غير متفق عليه.