آخر الأخبار


أربع رسائل يبعثها "تحالف مكة.. إيران وإسرائيل والعراق في دائرة الحسابات!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


- يقول الباحث في الشأن السياسي الدكتور علي أغوان إن التحالف السعودي - التركي - الباكستاني لا يمكن اختزاله في البعد الطائفي، بل تحكمه بالدرجة الأولى مصالح استراتيجية وأمنية مشتركة.


- ويشير أغوان إلى أن التحالف يمثل محاولة لبناء مظلة دفاعية مستقبلية تحمي السعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات عودة المواجهة العسكرية إلى المنطقة.


- ويؤكد أن أهمية التحالف تكمن في جمع عناصر قوة متكاملة؛ فالرياض تمتلك الثقل المالي والاقتصادي، وتركيا تملك جيشاً قوياً وصناعة دفاعية متقدمة، بينما تمتلك باكستان قوة نووية وخبرة عسكرية واسعة.


- ويرى أغوان أن المعادلة الجديدة تقوم عملياً على دمج المال السعودي والتكنولوجيا العسكرية التركية والقدرات الردعية الباكستانية ضمن إطار أمني ودفاعي واحد.


- ويضيف أن الرسالة الأولى للتحالف تتمثل في أنه ليس مشروعاً هجومياً موجهاً ضد إيران، خصوصاً أن تركيا وباكستان ترتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية جيدة مع طهران.


- ويعتقد أغوان أن الهدف الأساسي هو توفير حصانة أمنية وعسكرية إضافية للسعودية في حال اندلاع مواجهة جديدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.


- ويلفت إلى أن أنقرة وإسلام آباد قد لا تتجهان إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران في حال تعرض السعودية للاستهداف، لكنهما قد تتعاملان بصورة مختلفة مع مصادر هجوم أخرى في المنطقة.


- ويحذر أغوان من أن استهداف السعودية من أراضٍ عراقية أو يمنية أو لبنانية قد يضع هذه الدول أمام حسابات سياسية وأمنية مختلفة، نظراً لانخفاض كلفة الرد مقارنة بمواجهة إيران مباشرة.


- ويشير إلى أن هذه النقطة تحديداً تستوجب انتباهاً عراقياً، لأن أي نشاط عسكري ينطلق من الأراضي العراقية قد يضع بغداد أمام تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة.


- أما الرسالة الثالثة، بحسب أغوان، فتتمثل في رغبة الدول الثلاث بتطوير قدراتها الدفاعية وبناء مظلتها الأمنية بعيداً عن الاعتماد الكامل على الحماية العسكرية الأميركية.


- ويؤكد أن هذا التوجه لا يعني بالضرورة الدخول في مواجهة مع واشنطن، بقدر ما يعكس رغبة هذه الدول في تنويع خياراتها الأمنية وعدم الاعتماد على طرف واحد.


- ويرى أغوان أن التحالف يحمل كذلك رسالة ردع تجاه إسرائيل، مفادها أن استهداف إحدى دوله قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية أوسع.


- ويشير إلى أن السعودية تنظر إلى استهداف دول الخليج باعتباره خطراً يمكن أن يتكرر، ولذلك فإن بناء شبكة دفاعية متعددة الأطراف يمنحها مساحة أكبر للردع والحماية.


- ويخلص أغوان إلى أن التحالف يمتلك مقومات قوة كبيرة، من قاعدة سكانية تتجاوز ثلاثمئة وثمانين مليون نسمة واقتصاد يقترب من ثلاثة تريليونات دولار، إلى جانب قدرات متنامية في الدفاع والطاقة والتكنولوجيا.