آخر الأخبار


تقرير عن "المواجهة الكبرى" الزيدي ينوي دخول جرف الصخر وبدر تنصحه بـ"ترك اللعب مع الكبار!"

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


نقلت صحيفة “الشرق الأوسط”، وتابعتها “تلفزيون الديرة”، تقريراً كشفت فيه عن تفاصيل زيارة غير معلنة قام بها قائد “فيلق القدس” الإيراني، إسماعيل قآاني، إلى بغداد، لم يفلح خلالها في التأثير على خطط رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية (أيلول) المقبل، في وقت نجح فيه، بحسب مراقبين، في ضبط إيقاع القوى الشيعية المسلحة الرافضة لتسليم سلاحها.


موعد 30 أيلول 


يرى مراقبون سياسيون في بغداد أن هناك ترابطًا بين إصرار رئيس الحكومة على إنجاز ملف حصر السلاح، وبين موعد انسحاب آخر جندي أميركي من العراق في نهاية الشهر ذاته، وسط حاجة طهران إلى المناورة في مواجهتها مع واشنطن، وربط بعض أذرع “محور المقاومة”، ومنها الفصائل العراقية، بمسار المفاوضات المتعثرة بين الجانبين.


وفي هذا السياق، يعتبر سياسي شيعي، تحدث لـ”الشرق الأوسط”، أن الحديث عن خطر يتهدد النظام السياسي في حال نزع السلاح ليس سوى وسيلة لتخويف المواطن العراقي الواقع بين ضغوط قوى السلاح من جهة، والضغوط الأميركية المرتبطة بمبيعات النفط من جهة أخرى. ويشير إلى أن فشل بناء الدولة بعد عام 2003 لا يقتصر على المكون الشيعي وحده، بل يشمل الشريكين السني والكردي أيضًا، مع الإشارة إلى أن ثقل الشيعة كأغلبية سكانية وسياسية يجعلهم الأكثر تعرضًا لتبعات هذا الملف.


معقل “جرف الصخر”


بحسب التقرير، يخطط رئيس الوزراء علي الزيدي للدخول إلى منطقة “جرف الصخر” في محافظة بابل، أحد أبرز معاقل فصيل “كتائب حزب الله”، والتي يسيطر عليها بشكل كامل مسلحون مرتبطون بـ”الحرس الثوري” الإيراني، في خطوة تُعد جزءًا من مساعي الحكومة لاستعادة السيطرة على المنطقة وإعادة نازحيها إلى ديارهم.


وقادت “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري حملة معارضة لهذا التوجه، إذ رفض رئيس مكتبها السياسي تسليم السلاح بالقوة، فيما دعا المسؤول الأمني في مجلس محافظة بابل، التابع للمنظمة ذاتها، رئيس الوزراء إلى ما وصفه بـ”ترك اللعب للكبار”، في تصريح تداولته مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع وأثار موجة استياء اعتُبرت تحديًا مباشرًا لأعلى سلطة تنفيذية في البلاد.


موقف رسمي


في المقابل، أكد رئيس “خلية الإعلام الأمني” الفريق سعد معن، وفق ما نقلته “وكالة الأنباء العراقية”، أن هيبة الدولة لا تتحقق عبر التصعيد، وإنما من خلال القدرة على تطبيق القانون، مشددًا على أن الحكومة تعمل على توحيد القرار الأمني وجعل القوة العسكرية تحت مظلة الدولة حصرًا.


وأوضح معن أن موعد 30 أيلول لا يشكل مصدر قلق طالما أن قنوات الحوار والمسارات الدستورية والقانونية ما تزال مفتوحة أمام الجميع، مؤكدًا أن قرار السلم والحرب يبقى بيد الدولة وحدها، ولا مجال للقبول بتعدد مراكز القرار أو خلق قوى موازية للمؤسسة الرسمية.