آخر الأخبار


"جهاز مكافحة الإرهاب يستعد" تقرير أميركي: إيران قلقة من خطة الزيدي في جرف الصخر

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



تنقّل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، الاثنين الماضي بين عدة مواقع في بغداد، في زيارة لم يُعلن عنها رسمياً، على غرار زياراته السابقة للعراق. 

وبحسب تقرير لقناة الحرة الاميركية، فإن هذه الجولة تأتي قبل خمسين يوماً من انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة العراقية للفصائل المسلحة لتسليم سلاحها، في 30 أيلول المقبل، ما أعطى التوقيت دلالة سياسية وأمنية بالغة الحساسية.


الخطة تغيرت!


كان من المقرر أصلاً أن يتوجه وفد من الإطار التنسيقي إلى طهران لبحث ملف السلاح مع الجانب الإيراني هناك، إلا أن معلومات وُصفت بـ”العاجلة” وصلت إلى قاآني ودفعته لتغيير الخطة والمجيء بنفسه إلى بغداد. 

وعقد خلال زيارته سلسلة اجتماعات مع قيادات في الإطار التنسيقي وقادة فصائل مسلحة موالية لإيران، مؤكداً بحسب قيادي في الإطار أن هدفه “وأد الفتنة” ومنع أي “صِدام” بين الحكومة والفصائل.


ملف جرف الصخر


كشفت مصادر في الإطار التنسيقي أن الدافع الحقيقي وراء الزيارة كان ملف ناحية “جرف الصخر”، التي أُطلق عليها لاحقاً اسم “جرف النصر”، بعد وصول معلومات إلى قاآني من داخل الفصائل نفسها تفيد بأن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتزم دخول المنطقة.

 وتقع الناحية جنوب غربي بغداد ضمن محافظة بابل، وكانت تضم نحو 140 ألف نسمة قبل أن يحتلها تنظيم داعش الارهابيالإرهابي عام 2014 ثم تُستعاد منه في العام نفسه بمشاركة القوات الأمنية وفصائل من الحشد الشعبي. 

ومنذ ذلك الحين ظلت مغلقة عسكرياً ومعزولة عن سكانها الأصليين، وسط معلومات متداولة عن وجود مقرات ومخازن سلاح ومصانع طائرات مسيرة فيها.


وبحسب مصادر حكومية، كانت قوات من جهاز مكافحة الإرهاب في وضع استعداد لدخول الناحية، فيما تنظر إيران إلى المنطقة كموقع استراتيجي، ما دفعها للتحرك السريع عقب تسرب المعلومة. 

وبالتوازي، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب والمخابرات عن اختراق شبكة مسلحة في بابل كانت تخطط لهجمات بطائرات مسيرة، وتم اعتقال أفرادها ومصادرة معداتها.



بغداد وطهران


سعى قاآني خلال اجتماعاته إلى حث قادة الإطار التنسيقي على إقناع رئيس الوزراء بعدم “كسر الفصائل وإضعافها”، في وقت تجري فيه مساعٍ من قيادات شيعية للتوصل إلى تفاهم يقوم على عدم نزع السلاح مقابل عدم استهداف المصالح الأميركية والخليجية. 

غير أن مصدراً مقرباً من الزيدي وصف هذا الطرح بأنه “غير مقنع”، مؤكداً أن رئيس الحكومة ماضٍ في تثبيت سلطة الدولة دون تسويات.


ولم تسفر الزيارة، التي استمرت حتى مساء أمس الثلاثاء، عن نتائج معلنة، ولم يتمكن قاآني من لقاء الزيدي، الذي يبحث بحسب مقربين منه عن علاقة سياسية لا عسكرية مع طهران. 

ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط أميركية متواصلة لتجريد الفصائل الموالية لإيران من سلاحها، بعد تعهدات قطعها الزيدي خلال زيارته لواشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب، في وقت تشعر فيه طهران بأن الحكومة العراقية الحالية أقرب إلى واشنطن منها إليها.