آخر الأخبار


بعد جهود الدبوس بتطوير المنافذ.. هل تحصل الأنبار على نصف إيراداتها؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


مليارات الدنانير تدخل شهرياً إلى خزينة الدولة من المنافذ الحدودية الواقعة ضمن محافظة الأنبار، لكن السؤال الذي يبرز مع ارتفاع حجم الإيرادات هو: متى تحصل المحافظة على حصتها المخصصة لتمويل المشاريع والخدمات؟


وتكشف الأرقام المعلنة حجم الملف، إذ قال المتحدث باسم حكومة الأنبار مؤيد الدليمي، في تصريح لصحيفة "المدى"، إن إيرادات منافذ المحافظة بلغت نحو 91 مليار دينار خلال أيار الماضي، وقرابة 109 مليارات دينار خلال حزيران، مؤكداً أن الأنبار لم تتسلم حصتها من هذه الإيرادات.


وفي السياق ذاته، أكد محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس أن المحافظة تنتظر إطلاق استحقاقها البالغ 50% من إيرادات المنافذ الحدودية، مشيراً إلى وجود وعود من الحكومة الاتحادية بصرف المستحقات خلال الفترة المقبلة.


جهود لتطوير المنافذ

وخلال الفترة الماضية، وضع الدبوس ملف المنافذ الحدودية ضمن أولويات عمل الحكومة المحلية، عبر متابعة تطويرها وتوسعة قدراتها وتهيئة البنى التحتية والمسارات المرتبطة بها، إلى جانب الدفع باتجاه افتتاح وتفعيل المنافذ وزيادة انسيابية حركة التجارة والمسافرين.


وتأتي هذه الجهود ضمن توجه لتحويل موقع الأنبار الحدودي مع سوريا والأردن والسعودية إلى مورد اقتصادي أكبر للمحافظة، بما يعزز حركة التجارة والنقل ويوفر فرصاً جديدة للاستثمار والعمل، في وقت ترتفع فيه الإيرادات المتحققة من المنافذ بصورة ملحوظة.

لماذا تطالب الأنبار بـ50%؟

تستند المطالبة إلى قانون الموازنة العامة الثلاثية للأعوام 2023 و2024 و2025، الذي نصت المادة 21 منه على تخصيص 50% من الإيرادات المتحققة من المنافذ الحدودية لدعم المشاريع الاستثمارية والخدمية في المحافظات التي تقع فيها تلك المنافذ.


وفي أيار 2026، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية أن قانون الموازنة يتضمن تخصيص نصف إيرادات المنافذ للمحافظات التي تضمها.


وبحسب الأرقام المعلنة لشهري أيار وحزيران، اقترب مجموع إيرادات منافذ الأنبار من 200 مليار دينار، ما يعني أن حصة المحافظة قد تصل نظرياً إلى نحو 100 مليار دينار عن الشهرين، وفق النسبة المحددة وآلية الاحتساب المعتمدة.

أين تكمن المشكلة؟

الإشكالية لا تتعلق بحجم الأموال المتحققة بقدر ارتباطها بآلية تحويل حصة المحافظة، خصوصاً مع عدم إقرار موازنة اتحادية لعام 2026 واستمرار إدارة جانب من الإنفاق وفق آليات مالية مؤقتة.


وتؤكد حكومة الأنبار أن عدم إطلاق مستحقاتها انعكس على السيولة المتاحة لتنفيذ المشاريع الخدمية، في وقت تواصل فيه منافذ المحافظة رفد الخزينة الاتحادية بعشرات المليارات من الدنانير شهرياً.


أموال مخصصة للمشاريع

ولا تعني نسبة الـ50% أن المحافظة تتسلم نصف إيرادات المنافذ للتصرف بها بصورة مستقلة، إذ خُصصت هذه الأموال وفق النص القانوني لدعم المشاريع الاستثمارية والخدمية داخل المحافظات التي تضم المنافذ.


ومن شأن إطلاق تلك المستحقات أن يوفر مورداً إضافياً لتمويل مشاريع الطرق والجسور والماء والكهرباء والبلديات، ويمنح الحكومة المحلية مساحة أكبر لمعالجة المشاريع المتوقفة أو التي تعاني نقص التمويل.


وبين جهود تطوير المنافذ وارتفاع إيراداتها شهراً بعد آخر، تبقى الخطوة الأهم بالنسبة للأنبار هي تحويل جزء من تلك الأموال إلى مشاريع وخدمات ملموسة داخل المحافظة، بما يجعل مردود المنافذ ينعكس مباشرة على حياة سكانها.