الديرة - الرمادي
أثار رفض طلب تأشيرة أميركية تقدم به رحالة وصانع محتوى مغربي جدلا على مواقع التواصل، بعدما قال إن مقابلته في القنصلية الأميركية بالدار البيضاء ركزت بصورة لافتة على زيارة سابقة قام بها إلى العراق، رغم سجله الواسع في السفر إلى دول عدة، بينها إيران وأفغانستان وأستراليا واليابان.
وقال الرحالة المغربي المعروف باسم “Midou Traveler” إن الموظفة القنصلية التي أجرت معه المقابلة بدأت بمراجعة سجل سفره، قبل أن تسأله بصورة مباشرة عن زيارته للعراق، وطريقة دخوله إلى البلاد، والمدن التي تنقل بينها خلال الرحلة.
وأوضح أنه دخل العراق برا من تركيا عبر إقليم كردستان، ثم توجه إلى كربلاء وبغداد، قبل أن يغادر جوا إلى مصر ومنها إلى اليابان، مشيرا إلى أنه كان يتوقع أن تتركز الأسئلة على زياراته إلى إيران أو أفغانستان، لا العراق.
وأضاف أن طلبه رُفض بعد المقابلة، مؤكدا أن زيارته إلى العراق كانت السبب في رفض طلبه.
وتكشف القصة مفارقة لافتة في التعامل الأميركي مع العراق، إذ ما تزال زيارة البلاد تخضع لحساسية إضافية داخل بعض إجراءات السفر الأميركية، رغم العلاقات الرسمية الواسعة بين بغداد وواشنطن ووجود بعثة دبلوماسية أميركية كبيرة في العاصمة العراقية.
وتنص القواعد الأميركية الخاصة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة على أن مواطني الدول المشمولة بالبرنامج الذين زاروا العراق بعد الأول من آذار 2011 لا يمكنهم، في حالات معينة، الاستفادة من الدخول عبر نظام “ESTA”، ويكون عليهم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة اعتيادية والخضوع لإجراءات تدقيق إضافية.
وتؤكد هذه الحادثة أن العراق ما يزال مصنفا ضمن الدول التي تستدعي سجلات السفر إليها مستوى أعلى من التدقيق داخل النظام الأميركي.
والمفارقة أن الرحالة المغربي رد على تجربته بإعلان رغبته في العودة إلى العراق مجددا، وقال إنه “ندم” على أن زيارته السابقة لم تستغرق سوى عشرة أيام، مؤكدا أنه يخطط في المرة المقبلة للبقاء مدة أطول من أجل التعرف بصورة أوسع على تاريخ العراق ومعالمه.
وتحولت قصة رفض التأشيرة من شكوى ضد العراق إلى إشادة به، فيما بقي السؤال قائما حول نظرة الإجراءات الأميركية إلى بلد ترتبط به واشنطن بعلاقات سياسية وأمنية واسعة، وتدعو في الوقت نفسه إلى استقراره وانفتاحه على العالم.