الديرة - الرمادي
يقود وزير التربية الدكتور عبدالكريم عبطان، بصفته رئيس اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم، تحركا عراقيا واسعا على المستويين العربي والدولي، يتصدره هدف غير مسبوق يتمثل في الوصول إلى رئاسة المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو لأول مرة في تاريخ العراق، إلى جانب تجديد عضويته في المجلس التنفيذي للمنظمة، والدفع بثلاثة ملفات ثقافية كبرى تتعلق ببغداد والنجف.
ويتحرك وزير التربية، عبر دائرة العلاقات الثقافية وبمشاركة الوزارات والجهات الممثلة في اللجنة الوطنية، على خمسة مسارات متوازية، في محاولة لتعزيز موقع العراق داخل المؤسسات الدولية، وعدم الاكتفاء بالمشاركة في أنشطتها، وصولا إلى المنافسة على مواقع القرار واستضافة أحداث تربوية وثقافية عربية وإسلامية وعالمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية كريم السيد إن اللجنة الوطنية تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تقديم ملف العراق لرئاسة المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو للمرة الأولى في تاريخه، بالتوازي مع العمل على تجديد عضوية العراق في المجلس التنفيذي للمنظمة، بعد حصوله عليها للمرة الأولى عام 2023.
وأضاف السيد أن التحرك يشمل أيضا التحضير لتنفيذ حدث اختيار بغداد “عاصمة للطفل العربي”، وهو مشروع كان العراق صاحب مقترحه، إلى جانب ترشيح بغداد “عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي”، والعمل على ترشيح النجف الأشرف للحصول على لقب “العاصمة العالمية للكتاب”.
وتضع هذه الملفات وزير التربية الدكتور عبدالكريم عبطان واللجنة الوطنية أمام مهمة تتجاوز تنظيم فعاليات ثقافية داخلية، إذ يحتاج بعضها إلى تحرك دبلوماسي وحشد دعم وتصويت دولي، ولا سيما ملف رئاسة المؤتمر العام لليونسكو وتجديد عضوية المجلس التنفيذي، فيما يتطلب بعضها الآخر إعداد برامج قادرة على استثمار الألقاب الثقافية وتحويلها إلى حضور عراقي مستدام.
وبحسب كريم السيد، فإن الهدف من هذه المشاريع هو “تقديم العراق ووضعه ضمن دائرة المنظمات الدولية والأحداث التربوية والثقافية المهمة في المنطقة والعالم”، في توجه يسعى إلى إعادة توظيف الثقل الحضاري والثقافي للعراق ضمن حضوره الخارجي.
وبين رئاسة مؤتمر اليونسكو وعضوية مجلسها التنفيذي، وبغداد عاصمة للطفل والثقافة، والنجف عاصمة عالمية للكتاب، يقود وزير التربية حزمة طموحة من الملفات، سيكون نجاحها مرتبطا بقدرة المؤسسات العراقية على تحويل الترشيحات والمبادرات إلى مكاسب فعلية تعيد العراق إلى واجهة المشهد التربوي والثقافي الدولي.
#الديرة