الديرة - الرمادي
نجح العراق في استعادة جزء كبير من صادراته النفطية رغم استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز، بعدما ارتفعت صادرات الخام إلى 2.340 مليون برميل يوميا، بما يعادل نحو 71% من مستويات التصدير المسجلة قبل أزمة المضيق.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي إن هذه الأرقام تشير بوضوح إلى نجاح شركة تسويق النفط العراقية “سومو” في التكيف مع الأزمة، عبر اعتماد مجموعة من الحلول التسويقية واللوجستية التي سمحت باستمرار تدفق الخام العراقي إلى الأسواق.
وأوضح المرسومي أن “سومو” استخدمت سياسة الخصومات السعرية لتعزيز جاذبية النفط العراقي في ظل الظروف الاستثنائية، بالتوازي مع اعتماد أسلوب جديد لنقل الخام إلى خارج المضيق بواسطة ناقلات صغيرة، قبل تسويقه وبيعه من نقاط أكثر أمنا وبأسعار مجزية.
وتكتسب استعادة 71% من الصادرات أهمية مضاعفة في ظل المخاوف التي أثارتها أزمة هرمز بشأن قدرة الدولة على تأمين السيولة اللازمة للنفقات التشغيلية وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين، إذ يمثل النفط المصدر الرئيس لإيرادات الموازنة العراقية.
ولا تعني الأرقام الجديدة انتهاء الضغوط المالية بالكامل، لكنها تمنح الحكومة مساحة أكبر لاحتواء أزمة السيولة وتقلل من السيناريوهات الأكثر تشاؤما بشأن الرواتب، خصوصا إذا استمر تصاعد الصادرات واقترابها تدريجيا من مستويات ما قبل إغلاق المضيق.
وبذلك، تحمل عودة أكثر من ثلثي الصادرات رسالة طمأنة مهمة للموظفين بأن شريان الإيرادات النفطية لم يعد بالاختناق الذي ساد في بداية الأزمة، فيما تبدو قدرة العراق على تمويل التزاماته الشهرية أفضل بكثير كلما نجحت “سومو” في استعادة المزيد من البراميل المصدرة.