آخر الأخبار


بعد حفل سبيستون ناشطون بصريون يغبطون أهالي الأنبار : "سنقدم طلب لجوء إلى الفلوجة!"

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


شهدت الساحة الثقافية العراقية خلال الأيام الماضية مشهدين متناقضين لفرقة "سبيستون" الغنائية، حيث نجحت محافظة الأنبار في إقامة حفلها الجماهيري رغم دعوات رافضة لإلغائه، في وقت اضطرت فيه الشركة المنظمة إلى إلغاء حفل مماثل كان مقرراً في البصرة ونقله إلى العاصمة بغداد، بعد حملات وصفتها الشركة بـ"الضغوط الخارجة عن إرادتها".

وأثار هذا التباين موجة تفاعل واسعة بين ناشطي المحافظتين، تراوحت بين الفرح بما تحقق في الأنبار والأسى على واقع البصرة.



"سبيستون" في الرمادي 


أقيم حفل فرقة "سبيستون" في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، وسط إقبال جماهيري لافت من العوائل والأطفال، في أجواء وصفت بأنها مفعمة بالحماس والفرح على أنغام أغنيات ارتبطت بذكريات الطفولة لدى جيل كامل. 

الحفل أقيم على الرغم من دعوات سابقة طالبت بمنعه، لتنجح الجهات المنظمة والحكومة المحلية في إقامته دون عراقيل تذكر، في ما اعتبره كثيرون سابقة تستحق الإشادة.


حفلة البصرة


في المقابل، أعلنت الشركة المنظمة لحفل "سبيستون" المزمع إقامته في محافظة البصرة إلغاء الفعالية ونقلها إلى بغداد، عازية القرار إلى "ظروف وضغوطات خارجة عن إرادتها".

وجاء الإلغاء، بحسب منشور الشركة، عقب حملات ومطالبات من جهات ومنصات إعلامية وسياسية دعت إلى وقف الحفل بدعوى تعارضه مع "هوية ودين المحافظة".

ويأتي هذا القرار امتداداً لسلسلة من حالات إلغاء حفلات وفعاليات فنية وثقافية شهدتها البصرة خلال الأشهر الماضية تحت ضغوط مشابهة.


حسرة على البصرة


تفاعل ناشطون من محافظتي البصرة والأنبار مع الحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد كتب الناشط البصري علي المعلم أنه "يهنئ أهالي الأنبار بنجاح الحفل وبحضور جماهيري كبير جعلته، معرباً في المقابل عن أسفه لواقع البصرة التي وصفها بأنها "تركت لهيمنة المتطرفين".

من جهته، عبّر الناشط محمد ديلان عن انزعاجه من تضييق هذه الجماعات على أهالي البصرة وحياتهم، مستذكراً حديثاً دار بينه وبين شخص خليجي كان يتذكر البصرة كوجهة سياحية في طفولته. 

أما الناشط عقيل الوزني، وهو من أهالي البصرة، فرأى أن الحكومة المحلية في الأنبار نجحت في "لجم الأصوات المتطرفة وفرض القانون في حقوق وحريات الناس"، معتبراً أن المحافظة تسير بخطى تجعلها نموذجاً للعيش بسلام وأمان، حتى إنه علق متهكما بأنه "سيقدم طلب لجوء إلى مدينة الفلوجة".