آخر الأخبار


تسع وزارات.. موعد نهائي.. وفيتو أميركي كواليس المعركة الأخيرة على حكومة الزيدي

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



تتجه الأزمة المتعلقة بالوزارات العراقية الشاغرة نحو نهاية وشيكة، وسط مؤشرات على أن "الإطار التنسيقي" بات مضطرا لحسم هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، وتحديداً قبل نهاية شهر أيلول الجاري. 

وتكشف معلومات خاصة لتلفزيون "الديرة" عن تحولات لافتة في المشهد، أبرزها التوجه شبه المؤكد لإلغاء فكرة استحداث مناصب نواب لرئيس الوزراء، إضافة إلى تصاعد الضغط الأميركي المتعلق بملفي وزارتي الدفاع والداخلية، وسط تنافس محتدم بين الكتل الشيعية على تسمية المرشحين لهاتين الحقيبتين الحساستين.


ملف نواب الرئيس


تبدو فكرة استحداث مناصب نواب لرئيس الوزراء، والتي طُرحت في وقت سابق كحل توافقي بين الكتل، في طريقها إلى الإلغاء النهائي. 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يرتبط بعاملين رئيسيين: الأول هو اعتراض أميركي على الفكرة، والثاني هو رغبة رئيس الحكومة علي الزيدي نفسه في عدم المضي بها. 

ويقول مصدر مطلع لتلفزيون "الديرة، إن "العودة إلى تفعيل المكتب أفقدت وزارتي الدفاع والداخلية جزءاً كبيراً من أهميتهما التقليدية"، موضحاً أن "المكتب هو من سيتولى فعلياً إدارة هاتين الوزارتين، بغض النظر عمن سيشغل المنصبين رسمياً".


في السياق ذاته، يؤكد ثلاثة مسؤولين في أحزاب شيعية أن الزيدي يدفع بقوة نحو إكمال تشكيلته الوزارية، بعدما بات غير مرتاح لاستمرار إدارة نحو نصف حكومته بالوكالة، وهو وضع يراه معرقلاً لعمل الحكومة ومربكاً لصورتها أمام الرأي العام والمجتمع الدولي على حد سواء.


موعد الحسم


رغم إجماع الأطراف على ضرورة الإسراع بحسم الملف، إلا أن التصريحات تباينت بشأن الموعد الدقيق لتمرير الوزارات المتبقية، فقد توقع عضو مجلس النواب منصور البعيجي، أن يتم تمرير الوزارات التسع خلال جلسة برلمانية يوم 20 أيلول الجاري. 

ومن المفترض أن يكون "الإطار التنسيقي" قد بحث في اجتماعاته الأخيرة تفاصيل أوسع تتعلق بتوقيت التصويت وأسماء المرشحين النهائيين، بعد أن كان التحالف الشيعي قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه تقديم أسماء الوزراء المرشحين خلال مهلة أسبوعين.


رسائل أميركية واضحة


يبقى منصب وزير الداخلية محور تجاذب واضح، إذ ما زال قاسم عطا يحظى بدعم كتلة دولة القانون، رغم أنه عُرض اسمه على البرلمان في الوجبة الأولى من الترشيحات خلال شهر أيار الماضي ولم يحصل حينها على الأصوات الكافية لتمريره. 

ومن الناحية القانونية، بات عطا خارج دائرة المنافسة الرسمية بعد إخفاقه في نيل التأييد البرلماني المطلوب، غير أن نوري المالكي تقدّم باعتراض قضائي على هذا الوضع، فيما لا يزال مسار هذا الاعتراض غامضاً حتى الآن. 

أما بخصوص وزارة الدفاع، فتشير المعلومات إلى تركز المنافسة على اسمين رئيسيين، هما النائب الحالي نايف الشمري، وجمعة عناد، وزير الدفاع السابق في حكومة مصطفى الكاظمي. 

وتأتي هذه التطورات في ظل رسائل أميركية واضحة، مفادها أن واشنطن ترفض إسناد الوزارات الأمنية إلى شخصيات مرتبطة بالفصائل المسلحة، مع مطالبة صريحة بضرورة تفكيك هذه الجماعات، وهو ما يضع مزيداً من التعقيد أمام مساعي الإطار التنسيقي لحسم هذا الملف الحساس ضمن المهلة الزمنية المحددة.