آخر الأخبار


السوداني والمالكي خارج المنافسة.. بقيت ثلاثة أسماء فقط.. ليلة عاصفة تقلص قائمة المرشحين لمنصب رئيس الوزراء

  • A+
  • A-

 الديرة -  الرمادي


ما طرأ على المباحثات السياسية بين الكتل الشيعية خلال الليلة الماضية، يكشف مناورة سياسية غير مسبوقة داخل الإطار التنسيقي، حين أعلن رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني دعمه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة أثارت الجدل والتساؤلات. 

تلفزيون "الديرة"، حصل على تفاصيل حصرية تكشف أن الأمر لم يكن انسحاباً حقيقياً من السوداني، بل مناورة سياسية محسوبة، راهن فيها السوداني على رفض الإطار والمرجعية للمالكي، ليعود هو إلى الواجهة بعد أن أُغلقت في وجهه جميع أبواب التجديد، لكن المناورة لم تنجح، وفشل الاثنان، ليقترب الإطار من حسم اسم رئيس الوزراء الجديد، بعدما تقلصت قائمة المرشحين التي كانت تضم تسعة أسماء، إلى ثلاثة فقط.


مناورة السوداني 


كشفت مصادر مطلعة لتلفزيون "الديرة" أن الإطار التنسيقي لم يرشح المالكي ولم يقر ترشيحه رسمياً، وأن ما حدث هو أن السوداني أبلغ الإطار بأنه "إذا تم التوافق من قبلكم على المالكي، فإن ائتلاف الإعمار والتنمية سيصوت له".

وقالت المصادر إن "السوداني لم يسحب ترشحه فعلياً، بل كان يعلم مسبقاً أن الإطار والمرجعية سيرفضان ترشيح المالكي، بسبب ارتباط اسمه بسقوط الموصل وثلث الأراضي العراقية بيد تنظيم داعش عام 2014، فضلاً عن رفضه داخلياً وإقليمياً".

وأضافت أن "الإطار لم يأخذ موضوع ترشيح السوداني للمالكي بجدية، لأنه أدرك أنها مجرد مناورة سياسية يحاول من خلالها السوداني العودة إلى المنصب بعد رفضه"، مؤكدة أن "خطوة السوداني قد تضره كثيراً داخل الإطار وتؤثر على تماسك ائتلاف الإعمار والتنمية، بعدما رشح غريمه الذي خاض ضده حرباً كلامية مطولة، لا سيما في موضوع التجسس".

وعلى خلفية هذا الإعلان، هنأ مقربون من زعيم ائتلاف دولة القانون، بينهم وزير الشباب والرياضة أحمد المبرقع، المالكي بالترشيح، في مشهد وُصف بأنه "سريالي"، قبل أن تتضح حقيقة المناورة.


المالكي يحرك أوراقه 

تقول مصادر الإطار، إنه "بعد أن أدرك المالكي أن الإطار امتص صدمة طرح اسمه من قبل السوداني، وأن فرصه في الحصول على التكليف معدومة بسبب الرفض الداخلي والإقليمي، اتجه نحو خطة بديلة، دعم وزير الصحة صالح الحسناوي ليصبح رئيساً للوزراء".


الحسناوي، الذي شغل منصب وزير الصحة في حكومة السوداني، يعتبر من المقربين إلى المالكي، ولديه علاقات قوية مع قيادات ائتلاف دولة القانون. 

وتشير المصادر السياسية إلى أن "المالكي يرى في الحسناوي مرشحاً مناسبا الآن".

غير أن هذا التوجه يواجه معارضة شديدة داخل الإطار التنسيقي، حيث تقول قوى الإطار إن "الحسناوي مجرد دمية في يد المالكي، وأن دعمه يعني عودة المالكي إلى السلطة من الباب الخلفي".


وأوضحت مصادر مطلعة لتلفزيون "الديرة" أن "قوى الإطار ترفض بشدة أي مرشح يُنظر إليه على أنه امتداد للمالكي، خصوصاً بعد التجربة المريرة التي عاشها العراق خلال ولايتيه الأولى والثانية، والتي انتهت بسقوط الموصل وثلث الأراضي العراقية بيد داعش عام 2014".


وأضافت المصادر أن "الحسناوي، رغم أنه لا يحمل ملفات سياسية ثقيلة، إلا أن ارتباطه الوثيق بالمالكي يجعله غير مقبول لدى غالبية قوى الإطار، التي ترى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شخصية مستقلة نسبياً، قادرة على تحقيق التوازن بين مختلف المكونات".


ويرى مراقبون أن محاولة المالكي دعم الحسناوي تعكس إصراره على البقاء فاعلاً في المشهد السياسي، حتى لو من خلال وكيل، لكن هذه المحاولة تبدو محكومة بالفشل في ظل الرفض الواسع داخل الإطار..


ثلاثة أسماء تتصدر


بعد فشل مناورة السوداني والمالكي، ترجح المصادر أن يكون رئيس الوزراء القادم واحداً من ثلاثة مرشحين، هم، رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، ووزير الشباب السابق عبد الحسين عبطان.


وفي اجتماعه الدوري، الذي عُقد في مكتب النائب محسن المندلاوي، أكد الإطار التنسيقي ليلة أمس السبت، أنه يواصل بحث ملف تشكيل الحكومة المقبلة وحسم تسمية رئيس مجلس الوزراء، في إطار الاستحقاقات الدستورية للمرحلة القادمة.

وأشار بيان الإطار إلى أن "الاجتماع شهد أجواءً إيجابية ونقاشات مسؤولة، أسفرت عن تطورات مهمة ومؤشرات متقدمة، بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والمصلحة العليا للبلاد".

لكن البيان لم يعلن عن دعم الإطار للمالكي، بل أشار إلى تقدم المناقشات بشأن تسمية رئيس الحكومة الجديد.