الديرة - الرمادي
كشف حسين الشيحاني، عضو المكتب السياسي لحركة "صادقون"، الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق عن تفاصيل ما وصفه بـ"معادلة جديد" بدأت تتشكل في أزمة الوزارات الشاغرة، مرجعاً ذلك إلى استعصاء حصول ليث الخزعلي على منصب نائب رئيس الوزراء علي الزيدي، وهو ما قال إنه سيؤدي إلى "تبعثر النقاط" وإعادة توزيع الاستحقاقات بين الكتل الشيعية.
وأوضح الشيحاني، في حوار مع الإعلامي ريناس علي تابعته تلفزيون "الديرة"، ، أن هذا التطور سيدفع حركة عصائب أهل الحق إلى التراجع عن التمسك بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، التي كانت من حصة أحمد الأسدي، لتتجه بدلاً من ذلك نحو المطالبة بوزارة الداخلية، متعهدة بترشيح شخصية لقيادة الملف الأمني تحظى بقبول واسع على المستويين الرسمي والشعبي.
وتطرق الشيحاني إلى الخلفية السياسية للأزمة، مؤكداً وجود اتفاق سابق داخل "الإطار التنسيقي" على استحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء، موزعة على شيعيين وسني وكردي، وهو الاتفاق الذي حظي بتصويت جميع مكونات الإطار باستثناء نوري المالكي. وأشار إلى أن المالكي، رغم تحفظه، أعلن حينها احترامه لـ"الإرادة الجمعية" للإطار، لافتاً إلى أنه لم يُسجَّل حتى الآن أي اتفاق بديل يغيّر هذا الترتيب.
وفي رده على سؤال حول موقف حركته في حال جرى التوصل إلى تفاهم جديد يعيد توزيع الحقائب، قال الشيحاني إن الأمر في هذه الحالة سيكون "طبيعياً"، إذ ستُعاد تجزئة الاستحقاقات من جديد.
وأضاف، متحدثاً بصفته الناطق الرسمي باسم زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وباسم الحركتين معاً: "عندما يصبح الأمر هكذا، سنتنازل عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وسنطالب بجميع نقاطنا لوزارة الداخلية".
وحول طبيعة الشخصية التي ستُرشحها العصائب لتولي وزارة الداخلية، أوضح الشيحاني أن المعيار الأساس سيكون قبول رئيس مجلس الوزراء بالمرشح أولاً، على أن يتمتع في الوقت نفسه بـ"قبول وطني ليس له نظير"، في إشارة إلى سعي الحركة لتقديم اسم يتجاوز حساسية الملف الأمني ويحظى بتوافق عام.
وختم الشيحاني تصريحاته بربط مباشر بين مطلب حركته وحسم ملف مناصب نواب رئيس الوزراء، قائلاً: سنطالب بوزارة الداخلية، التي يريدها ائتلاف دولة القانون، إذا أُلغيت مناصب نواب رئيس الوزراء التي لنا حصة فيها"، وهو ما يضع وزارة الداخلية في قلب معادلة تفاوضية جديدة ترتبط مباشرة بمصير المناصب المستحدثة داخل الإطار التنسيقي.