آخر الأخبار


تطورات الساعات الأخيرة الفصائل استهدفت السعودية مجدداً والرياض تنتظر إجراءات بغداد

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



اضطرت السعودية إلى وقف ضخ النفط مؤقتا عبر خط أنابيب "الشرق-الغرب" الممتد 1200 كيلومتر، بعد استهدافه بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا مزدوجا، توتر عسكري بين واشنطن وطهران يعطل الملاحة في مضيق هرمز، وتقدم حوثي متسارع على سواحل البحر الأحمر يهدد بإغلاق المنفذ البديل الذي كانت الرياض تعول عليه. 

هذا التزامن دفع أسعار النفط العالمية إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، وأعاد فتح ملف الدعم العسكري الأمريكي للمملكة.


الهجوم على خط الأنابيب


أكدت وزارة الطاقة السعودية أن الخط، الذي كان ينقل ما بين 4 و5 ملايين برميل يوميا (نحو 4-5% من الإمدادات العالمية)، أُغلق كإجراء احترازي إثر الهجوم الذي وقع صباح الخميس الماضي قرب الرياض والمدينة المنورة، وأسفر عن إصابات وأضرار ما تزال قيد التقييم. 

ورغم عدم تحديد الجهة المسؤولة رسميا، أظهرت صور الأقمار الصناعية دخانا أسود يتصاعد من منطقة الهجوم جنوب المدينة المنورة. 

وعلى الجانب العراقي، أقالت الحكومة قائد العمليات العسكرية في محافظة ميسان الحدودية مع إيران، بعد تحقيقات أشارت إلى انطلاق الهجوم من هناك، فيما أمر العراق بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران احترازيا. 

وفضلت الرياض عدم الرد فوريا، مؤكدة دعمها لجهود بغداد مع تمسكها بحق الدفاع عن سيادتها ومنشآتها.


تمدد الحوثيين في البحر 


بالتوازي، أفادت مصادر يمنية باستيلاء الحوثيين على جزيرة بريم الاستراتيجية عند مضيق باب المندب، في تقدم وصفته مصادر بأنه جاء بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، الذي طلب من الجماعة تصعيد ضرباتها ضد السعودية مقابل وعود بتمويل وسلاح إضافيين. 

وبينما تنفي طهران علنا إدارتها العسكرية للحوثيين، هدد المتحدث العسكري للجماعة باستمرار استهداف السفن السعودية حتى وقف الهجمات على اليمن، فيما تحاول القوات الحكومية اليمنية استعادة المناطق التي خسرتها مؤخرا.


الرياض تستنجد بواشنطن


في ظل هذا التصعيد، أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالين على الأقل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبا مساندة عسكرية مباشرة ضد الحوثيين. غير أن واشنطن، وفق مصادر مطلعة، أبلغت الرياض بأنها لن تتدخل عسكريا بشكل مباشر حاليا، مكتفية بتقديم الدعم عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، وسط ضغط سياسي داخلي على ترامب بسبب ارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.