آخر الأخبار


حرب أم اتفاق؟ ما الذي يحدث في هرمز؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

 

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا متسارعا في منطقة مضيق هرمز، وسط تحركات دبلوماسية خليجية ودولية تهدف إلى منع انزلاق المواجهة نحو حرب أوسع قد تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.

اذ تقدمت البحرين والولايات المتحدة، نيابة عن السعودية والإمارات وقطر والكويت، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وإنشاء ممر إنساني بإشراف الأمم المتحدة، في ظل التوترات العسكرية المتزايدة والهجمات المتبادلة في المنطقة.


مشروع قرار خليجي – أميركي في مجلس الأمن


أكد السفير البحريني لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي أن مشروع القرار رقم 2817 يهدف إلى ضمان أمن المضيق باعتباره ممراً حيوياً للاقتصاد العالمي واستقرار الخليج، مشدداً على ضرورة إبقاء خطوط الملاحة مفتوحة وفقاً للقانون الدولي.


ويتضمن مشروع القرار عدة مطالب رئيسية أبرزها:

🔶 وقف فوري للهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية.

🔶 إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز.

🔶وقف فرض أي رسوم أو قيود على حركة العبور.

🔶إنشاء ممر إنساني بإشراف الأمم المتحدة لنقل المساعدات.

🔶تعزيز مبدأ حرية الملاحة وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.


وشددت الدول الخليجية الداعمة للمشروع على أن المبادرة تعكس التزاماً جماعياً بالحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، مع الدعوة إلى تعاون دولي واسع لتأمين الممرات البحرية.


واشنطن تتهم إيران باستهداف مدمراتها


أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تعرضت لهجمات إيرانية خلال عبور ثلاث مدمرات أميركية مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان.


وذكرت واشنطن أن إيران استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق سريعة لاستهداف المدمرات:

‏🔶USS Truxtun

‏🔶USS Rafael Peralta

‏🔶USS Mason


وأكدت القوات الأميركية أنها ردت بضربات دفاعية على أهداف إيرانية، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات في صفوف قواتها أو أضرار مباشرة في القطع البحرية الأميركية.

وتصف الإدارة الأميركية هذه الهجمات بأنها "استفزاز غير مبرر" يهدد الأمن البحري العالمي.


ترمب: وقف إطلاق النار مستمر لكن الضربات ستتكرر


الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن وقف إطلاق النار مع إيران "لا يزال قائماً"، رغم الضربات العسكرية الأخيرة، واصفاً الهجمات الأميركية بأنها "ضربة خفيفة" ورسالة ردع وليست إعلان حرب شاملة.


وفي تصريحات متشددة، هدد ترمب طهران بضربات "أشد وأكثر عنفاً" إذا لم توقع اتفاقا سريعا مع واشنطن، مشيراً إلى أن المدمرات الأميركية ستعود للمشاركة في الحصار البحري الذي وصفه بـ "الجدار الفولاذي".

كما اتهم القيادة الإيرانية بالسعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تسمح بذلك أبدا".

ورغم التصعيد، كشف ترمب أن المفاوضات مع الإيرانيين ما زالت مستمرة، في مؤشر على وجود مسار دبلوماسي موازٍ للتحركات العسكرية.


مؤشرات على اتفاق مؤقت


التطورات الأخيرة تأتي بالتزامن مع تسريبات عن مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب واحتواء التصعيد في الخليج.


وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المقترحات الحالية تركز على:

🔶وقف العمليات العسكرية المتبادلة.

🔶حماية الملاحة في مضيق هرمز.

🔶منع توسع المواجهة إلى دول المنطقة.

🔶فتح قنوات إنسانية وتجارية بإشراف دولي.

إلا أن الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية، لا تزال عالقة دون اتفاق نهائي.


مواقف إقليمية متباينة


على المستوى الإقليمي، تتواصل التحركات السياسية بالتوازي مع التطورات العسكرية:

🔶السعودية جددت دعمها للتهدئة والحلول الدبلوماسية، حيث أكد السفير رائد قرملي ضرورة تجنب التصعيد والحذر من التسريبات الإعلامية غير الموثوقة.

🔶باكستان تحدثت عن "مذكرة تفاهم" تتضمن ثلاث مراحل لإنهاء الحرب.

🔶إسرائيل أعلنت اغتيال قيادات من "وحدة الرضوان" التابعة لـ "حزب الله"، في مؤشر على اتساع دائرة المواجهة الإقليمية.

🔶مسؤولون إسرائيليون كشفوا عن مشاورات مكثفة مع واشنطن بشأن مسار المفاوضات والتطورات العسكرية.


مضيق هرمز يعود إلى واجهة الصراع


يعيد التصعيد الحالي مضيق هرمز إلى واجهة الصراع الدولي باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ويرى مراقبون أن أي مواجهة مفتوحة في المضيق قد تؤدي إلى:

🔶اضطراب كبير في أسواق الطاقة.

🔶ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

🔶تهديد سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

🔶توسيع نطاق المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.


ومع استمرار التحركات العسكرية والتصريحات التصعيدية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالين متوازيين: تصعيد ميداني أوسع، أو اتفاق تهدئة مؤقت يمنع الانفجار الشامل