آخر الأخبار


"فترات الصيانة" مفتوحة! "الشعب" خارج الخدمة.. ماذا حدث لأهم ملاعب العراق؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


خرج ملعب الشعب الدولي، أحد أشهر وأهم الملاعب العراقية، من حسابات الموسم الكروي الجديد في بغداد، بعدما تحولت أعمال الصيانة التي بدأت خلال فترة توقف الدوري إلى عملية مفتوحة لم يعلن حتى الآن موعد نهائي لإنجازها، وسط تساؤلات عن أسباب تعثر تأهيل منشأة كانت قد خضعت خلال السنوات الأخيرة لأعمال صيانة وتجديد واسعة، في أكثر من مناسبة.

وكانت آخر مباراة رسمية أقيمت على أرض ملعب الشعب هي مواجهة القوة الجوية والزوراء في 20 أيار 2026، قبل أن يدخل الملعب فترة صيانة جديدة، فيما أكدت تقارير في آب الماضي أن أعمال التأهيل لم تكتمل وأن موعد إعادة افتتاح الملعب لم يحدد بعد.

وأدى استمرار إغلاق الملعب إلى إرباك واضح في خريطة ملاعب أندية بغداد، بعدما وجدت أندية جماهيرية نفسها أمام خيارات محدودة لاستضافة مبارياتها، واضطرت بعض المواجهات إلى الانتقال خارج العاصمة، في وقت يفترض أن يمثل ملعب الشعب، بتاريخ افتتاحه الذي يعود إلى عام 1966 ومكانته لدى الجماهير، واحدا من الحلول الأساسية لأزمة الملاعب وليس جزءا منها.

ولا تبدو الأزمة الحالية حادثا منفصلا، إذ سبق لملعب الشعب أن خرج من الخدمة خلال الموسم الماضي لفترة طويلة بسبب أعمال الصيانة، قبل أن تعلن الجهات المعنية في نهاية آذار 2026 عودته لاستضافة المباريات، مؤكدة آنذاك أن الملعب أصبح مجهزا بمرافقه وأن الصيانة شملت أرضيته والمرافق المساندة.

وتكشف مراجعة تاريخ صيانة الملعب أن المشكلة ليست جديدة، إذ تحدثت إدارته السابقة منذ سنوات عن الضغط الاستثنائي الذي تتعرض له أرضيته نتيجة استضافة مباريات عدد من أكبر أندية بغداد، وفي مقدمتها القوة الجوية والشرطة والزوراء والطلبة، إذ أن إقامة عدة مباريات خلال أسبوع واحد على عشب طبيعي تحتاج إلى فترات كافية للتعافي والصيانة.

وقال مدير الملعب السابق علاء أحمد زيدان في تصريحات سابقة إن الشعب كان يستقبل أربع مباريات أسبوعيا في بعض الفترات، بينما تحتاج الأرضيات الطبيعية إلى برنامج استخدام أكثر توازنا، مشيرا إلى أن أرضية الملعب ظلت سنوات من دون تبديل شامل، وهو ما دفع إلى وضع خطط لإعادة تأهيلها.

وشهد الملعب في عهد الإدارة السابقة واحدة من أوسع عمليات التأهيل خلال السنوات الأخيرة.

وتعيد هذه التفاصيل إلى الواجهة روايات متداولة في الأوساط الرياضية تربط بين تراجع مستوى المتابعة الفنية للملعب والتغييرات التي طرأت على إدارته، ولا سيما بعد مغادرة زيدان موقعه، فيما تتحدث هذه الروايات عن تعرض الإدارة السابقة لحملات إعلامية سبقت التغيير.

وتشير تصريحات سابقة لإدارة ملعب الشعب إلى أن مشكلات الصيانة لم تكن مرتبطة بالعشب وحده، إذ واجهت عمليات التأهيل في مراحل مختلفة مسائل تتعلق بالتخصيصات المالية وشبكات البزل وتصريف المياه والمرشات والإنارة والمولدات الكهربائية والمرافق الخدمية.