الديرة - الرمادي
لم يحتج قرار تعديل سعر صرف الدولار في العراق إلى وقت طويل ليترك أثره في الشارع، ففي ساعات قليلة، تحولت أسواق تعجّ بالحركة إلى مساحات صامتة، وسادت حالة من الترقب والقلق بين التجار والمواطنين والنواب.
وخلت شوارع الشورجة، قلب بغداد التجاري، من المتبضعين، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي أحدثته تغيرات سعر الصرف.
وترافق ذلك مع أنباء عن تعليق عمليات بيع الدولار وشرائه في صيرفات العاصمة وعدد من المحافظات.
وفي أربيل، أظهرت مقاطع مصورة تزاحم الناس في البورصة، لكن من دون أي عملية بيع أو شراء، وكأن السوق ينتظر وضوح الصورة قبل أن يتحرك.
وأصدر مجلس الوزراء قراره المرقم (544) في جلسة 6 تشرين الأول 2026، بناءً على عرض طارئ قدمه وزير المالية ومحافظ البنك المركزي. وحدد القرار ثلاثة أسعار:
* 1500 دينار للدولار: سعر الشراء من وزارة المالية.
* 1510 دنانير: سعر البيع للمصارف.
* 1520 ديناراً: سعر بيع المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية للمستفيد النهائي
ويبدأ التنفيذ اعتباراً من 7 تشرين الأول 2026. وفي خطوة موازية، أعلنت وزارة المالية إيقاف العمل بالقرار (413) لسنة 2026 الخاص بالاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية
سياسياً، لم يمرّ القرار بهدوء. فقد أعلن نواب رفضهم رفع سعر الصرف، ولوّحوا بالتحرك داخل البرلمان عبر الاستجواب.
ويبقى أمام الشارع والسوق سؤال أساسي: كيف سينعكس التعديل على أسعار السلع والمواد المستوردة وعلى القدرة الشرائية للمواطنين؟ وتزيد حالة الشلل الراهنة من أهمية إعلان الحكومة والبنك المركزي توضيحات إضافية تعيد الاستقرار إلى السوق.