آخر الأخبار


جيوب المواطنين في خطر! موازنة 2027 تحت ضغط العجز وضرائب جديدة تنتظر العراقيين

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



تتزايد التوقعات بأن تحمل موازنة العراق لعام 2027 ضرائب ورسوما جديدة، إلى جانب زيادة بعض الضرائب والأجور المعمول بها حاليا، في محاولة لتعويض تراجع الإيرادات النفطية وتغطية العجز المالي الكبير، وسط مخاوف من أن تنتقل كلفة الأزمة إلى جيوب المواطنين وأسعار السلع والخدمات في الأسواق.



وتشير المعلومات المتداولة عن مناقشات الموازنة إلى توجه لتوسيع الجباية لتشمل أنشطة تجارية وخدمية جديدة، مع مراجعة رسوم الاتصالات والسفر وبعض الخدمات، فضلا عن زيادة التحصيل الضريبي من الشركات والمشاريع الخاصة. 



وهي إجراءات قد تجعل موازنة العام المقبل مختلفة عن سابقاتها من حيث حجم الأعباء المالية التي يتحملها المواطنون.



وكانت وزارة المالية قد أعلنت في أيلول الماضي إحالة مشروع موازنة 2027 إلى المجلس الوزاري للاقتصاد، مؤكدة أن المشروع يركز على تعزيز الإيرادات غير النفطية وضبط الإنفاق. 


كما ناقشت اللجنة المالية النيابية مع دائرة الموازنة مقترحات تعديل الرسوم والأجور وتوسيع موارد الدولة.



وقال عضو اللجنة المالية النيابية عباس أحيال إن حجم مسودة الموازنة يبلغ نحو 217 تريليون دينار، بعجز يقدر بنحو 50 تريليونا، وهو رقم يعكس اتساع الفجوة بين الأموال التي تتوقع الدولة تحصيلها والنفقات التي تحتاج إلى تغطيتها، وفي مقدمتها الرواتب والتقاعد والخدمات والمشاريع.



وتزداد صعوبة هذه المعادلة مع الضغوط التي تواجه صادرات النفط العراقية نتيجة التوترات في مضيق هرمز، وارتفاع مخاطر الملاحة والتأمين والنقل. 


وتؤثر هذه الظروف في صافي العائدات النفطية، ولا سيما عندما تضطر الجهات المصدرة إلى تقديم خصومات سعرية لجذب المشترين وتعويضهم عن المخاطر الإضافية.



ولا تتوقف آثار الضرائب المتوقعة عند التجار وأصحاب المشاريع، إذ إن زيادة الرسوم على الاستيراد أو الخدمات والأنشطة التجارية يمكن أن تنتقل تدريجيا إلى المستهلك من خلال ارتفاع الأسعار. 


فالتاجر الذي ترتفع كلفته الضريبية قد يعوض جزءا منها برفع سعر البضاعة، والمطعم أو الشركة التي تتحمل رسوما إضافية قد تنقلها إلى أسعار خدماتها.



أما الموظفون وأصحاب الدخل الثابت، فقد يكونون من أكثر الفئات تأثرا بهذه الزيادات، حتى من دون فرض ضريبة مباشرة جديدة على رواتبهم، لأن ارتفاع تكاليف المعيشة سيقلل قدرتهم الشرائية، فيما تبقى دخولهم الشهرية على حالها.



وكان الخبير الاقتصادي أحمد هذال قد تحدث عن توجهات لتوسيع الوعاء الضريبي ومراجعة الرسوم وبدلات الخدمات في إطار إعداد الموازنة، وهو ما يتقاطع مع المسار الذي أعلنته وزارة المالية لتعظيم الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد على النفط.



وتضع هذه التوجهات الحكومة أمام معادلة اقتصادية حساسة، إذ يمكن أن تسهم زيادة الضرائب في توفير إيرادات إضافية للخزينة، لكنها قد تؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع الأسعار وإضعاف النشاط التجاري، خصوصا إذا كانت الزيادات واسعة وشملت قطاعات متعددة في وقت واحد.