الديرة - الرمادي
تناول رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، في أول ظهور تلفزيوني له أمس، ملفات الاقتصاد وحصر السلاح بيد الدولة والعلاقات الخارجية ومكافحة الفساد، بنبرة وصفها مراقبون بالصريحة.
الاقتصاد
أقرّ الزيدي بصعوبة الوضع الاقتصادي، لا سيما مع تعثر تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، لكنه أبدى تفاؤلاً بتحسن الأوضاع، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إيجاد بدائل عن هرمز، وتطمح إلى رفع الصادرات النفطية إلى 10 ملايين برميل يومياً.
حصر السلاح
أكد أن الحكومة ماضية في ملف حصر السلاح بيد الدولة، قائلاً إن العراق "لن يكون فصائل لديها دولة، بل دولة فيها فصائل".
وتعهد بإنهاء الملف بصورة نهائية في حزيران المقبل، بحيث لا يبقى أي سلاح خارج إطار الدولة.
العلاقات الخارجية
ذكر أن حكومته نجحت في تفادي أزمة كبيرة كانت وشيكة، تمثلت في احتمال عزل العراق دولياً بعد نية سفارات أجنبية الانسحاب بالكامل من البلاد.
وأضاف أن العراق استعاد مكانته شريكاً موثوقاً لدول العالم والمنطقة.
مكافحة الفساد
قال الزيدي إنه نجح في الحد من الفساد عبر "صولة الفجر الأولى"، التي أفضت إلى محاسبة وكيل وزارة النفط وإيقاف جميع العقود المرتبطة بالقضية.
وتعهد بمواصلة الحملة عبر صولات أخرى "ولو كلفه ذلك حياته"، بحسب تعبيره.
تصريح يتصدر "الترند"
ورغم أن معظم ما قاله الزيدي حمل طابعاً إيجابياً ورسالة أمل بمستقبل مختلف، فإن ما حظي بالتفاعل الأكبر على مواقع التواصل كان عبارتين، تراوحت ردود الفعل عليهما بين السخرية والتأييد:
• "لو يعلم الناس ما أعمل عليه لوضعوا صورتي في جفون عيونهم."
• "أنا ما أخاف، وأكثر شيء يخوّف هو الموت... وأنا أنظر للموت كلقاء مع الله، وإذا أروح لله، خايف حتى الله ما يريد لقائي."
ذاكرة التصريحات المثيرة للجدل
استدعى مدونون بهذه المناسبة سلسلة من التصريحات التي التصقت بأصحابها من رؤساء الوزراء السابقين، ومنها:
• إبراهيم الجعفري: تصريح "المارد والقمقم".
• نوري المالكي: قوله "سنحرر الموصل بعد 24 ساعة" إبان احتلال تنظيم داعش للمدينة، وقد احتاج العراق بعده إلى أكثر من ثلاث سنوات لتحريرها.
• حيدر العبادي: حديثه عن "البعض" في إشارة إلى جهات تهدد الدولة، حين ضغط عليه الشارع لمكافحة الفساد.
• عادل عبد المهدي: لقب "أبو العدس" الذي لازمه بعد حديثه عن نجاح حكومته في توفير العدس.
• مصطفى الكاظمي: عبارة "ألو عماد" التي وبّخ بها شقيقه لاستغلال اسمه بعد توليه رئاسة الوزراء.
• محمد شياع السوداني: لقب "أبو الجسور" لكثرة مشاريع الجسور التي أطلقها في بغداد والمحافظات، وتعثر أغلبها، وقبله اشتهر بحملة "الله لا يوقفني" عقب زيارته الأولى لمستشفى الكاظمية واطلاعه على تردي الخدمات فيه.
وكان للزيدي نفسه تصريح سابق أثار الجدل، حين قال خلال زيارته إلى ألمانيا ولقائه رجال أعمال مثلاً شعبياً: "الليل يطلك بالنهار".
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستتحول عبارة الزيدي الأخيرة إلى لقب يلاحقه، كما حدث مع من سبقه، أم تبقى مجرد موجة عابرة على مواقع التواصل؟